فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا من خير « 1 » أصحاب اليمين ، ثمّ جعل القسمين أثلاثاً ، فجعلني في خيرها ثلثاً ، فذلك قوله :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
« 2 » ،
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
« 3 » ،
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
« 4 » ، فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين « 5 » ، ثمّ جعل الأثلاث قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله تعالى : « 6 »
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
[
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
] « 7 » ، فأنا أتقى وُلد آدم وأكرمهم على اللَّه ولا فخر ، ثمّ جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً ، وذلك قوله تعالى « 8 » :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 9 » ، فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب » .
وقد رواه ابن الأخضر الجنابذي ، وذكره في كتابه « معالم العترة النبويّة » .
وقال عمّه أبو طالب رضي الله عنه :
وشقّ له من اسمه كي يجلّه * فذو العرش محمود وهذا محمّد « 10 »
هامش
( 1 ) في دلائل النبوّة : « أنا خير » .
( 2 ) سورة الواقعة : 56 : 8 .
( 3 ) سورة الواقعة : 9 ، وهي غير موجودة في المصدر .
( 4 ) سورة الواقعة : 56 / 10 .
( 5 ) في ن ، خ : « وأنا من خير السابقين » .
( 6 ) في المصدر : « قول اللَّه تعالى » .
( 7 ) سورة الحجرات : 49 : 13 .
( 8 ) في المصدر « عزّ وجلّ » .
( 9 ) سورة الأحزاب : 33 : 33 .
( 10 ) وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير : 1 : 38 ، والقسطلاني في المواهب اللدنيّة : 1 : 275 عن البخاري ، وابن حجر في فتح الباري : 6 : 555 ح 3533 وفي الإصابة : 4 : 115 في ترجمة أبي طالب ، وابن أبي الحديد في شرح المختار 9 من باب الكتب من نهج البلاغة : 14 : 78 ، والديار بكري في تاريخ الخميس : 1 : 254 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 1 : 161 في آخر باب ذكر أسماء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وابن عديّ في الكامل : 5 : 197 في ترجمة عليّ بن زيد بن جدعان ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 16 عن الحاكم ، وابن عساكر بسندين في ترجمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من تاريخ دمشق : ص 25 ، وأحمد على ما رواه عنه أبو بكر المروزي في عنوان « فضائل نبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم » من الجزء 1 من كتاب المسند من مسائل أحمد ، الورق 19 / أ / على ما في هامش ديوان أبي طالب : ص 116 تحقيق العلّامة المحمودي .