لقريش التي كانت تسكن بين جبال جرداء لا ماء فيها ولا زرع يعيش عليه الضرع ، ولا سبيل لهم للعيش ، كان في فعله ذلك كسائر الأنبياء رائد قومه في أمر معاشهم ومعادهم .
ز - عبد المطلب بن هاشم :
أقرّ بالتوحيد ، وأثبت الجزاء في الدنيا والآخرة ، وتألّه في الجاهلية ، وحفر بئر زمزم ، ونذر أن ينحر أحد بنيه في سبيل اللّه اقتداء بجدّه إبراهيم كما رأى ذلك ، وكان مجاب الدعوة يدعو للمطر فيجيب اللّه دعاءه ، وأخبر أن اللّه سمّى الرسول في الكتب السماوية بأحمد ، وأنه لم يزل في سلسلة آبائه للّه حجة منذ عهد إبراهيم يدفع به النقم ، وسن عبد المطلب سننا أقرّها الاسلام . وفي تاريخ اليعقوبي عن رسول اللّه أنه قال ما موجزه : إنّ اللّه يبعث جدّي عبدالمطّلب امّة واحدة في هيئة الأنبياء . « 1 »
وقد وجدنا في سيرته أخذ العهد من ولده وقومه أن ينصروا رسول اللّه ( ص ) حين يُبعث كما كان يفعل ذلك سائر الأنبياء مع أقوامهم .
* * *
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي ( 2 / 12 - 14 ) ، وفي البحار ( 15 / 157 ) ، نقلًا عن الكافي ( 1 / 446 و 447 ) ، عن الإمام الصادق : يحشر عبدالمطّلب امّة واحدة ، عليه سيماء الأنبياء وهيئة الملوك .