إليها حتى رجعت تامّة إلى أوّلها ، وهو أول من أهدى البُدْنَ إلى البيت وأوّل من وضع الركن بعد إبراهيم ( ع ) .
ب - خزيمة بن مدركة بن إلياس :
كان خزيمة يقول : قد آن خروج نبيّ من مكّة يُدعى أحمدَ ، يدعو إلى اللّه وإلى البرّ والاحسان ومكارم الأخلاق ، فاتّبعوه ولا تكذبوا ما جاء به فهو الحقّ .
ج - كعب بن لؤي :
كان كعب من ذرية خزيمة يخطب في أيّام الحج ويقول : إنّ السماء والأرض والنجوم لم تخلق عبثا ، والدار أمامكم - أي يوم القيامة أمامكم - ، ويدعو إلى مكارم الأخلاق وإعظام الحرم ، ويخبرهم أنّه يُبعث من الحرم خاتم الأنبياء وأنّ بذلك جاء موسى وعيسى عليهما السّلام وينشد :
على غفلة يأتي النبي محمّد * فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها
ويقول : يا ليتني شاهد نجوى دعوته .
د - قصي :
ولما نشر رئيس خزاعة عبادة الأصنام في الحرم حاربه من هذا النسل قصيّ حتى أخرجهم من مكّة ، ونهى عن عبادة الأصنام ، وأحيى سنّة إبراهيم في إطعام الضيوف ، وخطب قريشا قبل الموسم وقال : يا معشر قريش ! إنكم جيران اللّه وأهل بيته ، وأهل الحرم ، وإنّ الحاجّ ضيفان اللّه وزوار بيته ، وهم أحقّ الضيف بالكرامة ، فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيّام الحج حتى يصدروا عنكم ، ولو اتّسع مالي لجميع ذلك لقمت فيه دونكم ، فليخرج كل امرئ من ماله خرجا ، ففعلوا ؛