تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
اللّه بذبح أحدهم ، فلما تمّ له العدد بعبداللّه والد النبي ( ص ) قدّمهم إلى فناء الكعبة وأقرع ، فصارت القرعة على عبداللّه وكان أحبّ ولده إليه فقدّمه ليذبحه ، فمنعته قريش من ذلك وقالت : إن فعلت ذلك صارت سُنّة في قومك ، ولم يزل الرجل يأتي بولده إلى هاهنا ليذبحه ، فقال : إنّي عاهدت ربّي ، وإني موفٍ له بما عاهدته ، فقال له بعضهم : افدِه ! فقام وهو يقول :
عاهدت ربّي وأنا موفٍ عهدَهُ * أخافُ ربّي إنْ تركت وعدَهُ
واللّه لا يحمدُ شيء حمده « 1 » ثمّ أحضر مائة من الإبل ، فضرب بالقِداح عليها ، وعلى عبداللّه ، فخرجت على الإبل ، فكبّر الناس ، وقالوا : قد رضي ربّك ! فقال عبد المطلب :
لا همّ ربّ البَلَدِ الُمحَرَّم * الطّيّبِ المبارَك المعظَّمِ أنت الذي أعنتني في زمزم « 2 »
قال اليعقوبي : فضرب بالقِداح ثلاثا فخرجت على الإبل فنحرها فصارت الدية في الإبل على ما سنّ عبد المطّلب . وقال : ولمّا قدم إبرهة ملك الحبشة صاحب الفيل مكّة ليهدم الكعبة تهاربت قريش في رؤوس الجبال ، فقال عبد المطلب : لو اجتمعنا فدفعنا هذا الجيش عن بيت اللّه ، فقالت قريش : لا بدّ لنا به ! فأقام عبد المطّلب في الحرم ، وقال : لا أبرح من حرم اللّه ، ولا أعوذ بغير اللّه ، فأخذ أصحاب إبرهة إبلًا لعبد المطّلب ، وصار عبد المطّلب إلى إبرهة ، فلمّا استأذن عليه قيل له : قد أتاك سيّد العرب ، وعظيم
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي ( 1 / 251 ) . ( 2 ) . مروج الذهب ( 2 / 104 ) .