تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
حرام ، فمن شاء منكم أن يفعل مثل ذلك فعل ، وأسألكم بحرمة هذا البيت أن لا يخرج رجل منكم من ماله لكرامة زوّار بيت اللّه وتقويتهم إلّا طيّبا ، لم يؤخذ ظلما ، ولم يقطع فيه رحم ، ولم يؤخذ غصبا ، فكانوا يجتهدون في ذلك ويخرجونه من أموالهم فيضعونه في دار الندوة . « 1 » ج - وفي أنساب الأشراف وسيرة ابن هشام والُمحبّر - واللفظ للأول - قالوا : أصابت قريشا سنة ذهبت بأموالهم وأقحطوا فيها ، وبلغ هاشما ذلك وهو بالشام ، وكان متجره بغزّة « 2 » وناحيتها ، فأمر بالكعك والخبز ، فاستكثر منهما ، ثم حُملا في الغرائر على الإبل ، حتى وافى مكة ، فأمر بهشم ذلك الخبز والكعك ، ونُحِرت الإبل التي حملت ، فأشبع أهل مكّة وقد كانوا جهدوا ، فقال عبد اللّه بن الزبعرى : « 3 »
عمرو العُلى هشم الثريدَ لقومه * ورجالُ مكة مسنتون عجاف وهو الذي سنّ الرحيل لقومه * رحْلَ الشّتاء ورِحْلةَ الاصياف
في هذا العام أصاب القحط عامّة أهل مكّة ، وأغاثهم هاشم بما فعل مدّة محدودة من الزمن ، وبقي في مكة بعد ذلك أناس لم تكن لهم حيلة في مقابل الجوع إلّا الاعتفاد ، والاعتفاد : أن تخرج الأسرة بكاملها إلى البرّ وتبقى تحت ظلّ وتستسلم للموت واحدا بعد الاخر حتى يفنوا عن بكرة أبيهم ، وأيضا قام هاشم ابن عبد مناف بمعالجة ذلك حتى لم يبق بمكة بعد ذلك من اضطرّ إلى الاعتفاد ،
هامش
( 1 ) . السيرة الحلبية ( 1 / 6 ) والنبوّية ( 1 / 19 ) . ( 2 ) . غزة مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر ؛ معجم البلدان ، والغرائر : جمع الغرارة أكياس كبيرة تنسج من الجوت . ( 3 ) . أنساب الأشراف ( 1 / 58 ) ، وسيرة ابن هشام ( 1 / 147 ) ، والُمحبّر لابن حبيب ص 146 .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 226 | السيد مرتضى العسكري