تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
عارمة للجنس مع شيخ هرم ناف على التسعين وتهدّمت قواه ، يعاني الفتور وفقدان القوى الجسديّة ، منصرف عن الشهوة الجنسية وفي عدم تمكّن الأخير من ارتكاب الزّنا وتوفّر القوى الجنسيّة في الاوّل ؛ فإنّ الشابّ القويّ مكتمل الرجولة - أيضا - غير مجبور على ارتكاب الزّنا في ما إذا ارتكب ذلك ليكون معذورا في ارتكابه الرذيلة ، وأمّا إذا تيسّر له ارتكاب الزّنا وخاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى فإنّ الجنّة هي المأوى « 1 » على عكس الشيخ الهرم فإنّه لا يُثاب على تركه الزّنا لانّه لم يترك الزّنا مع قدرته عليه . وهكذا كلّما تعمّقنا في دراسة أي جانب من جوانب حياة الانسان ، وجدناه مختارا في ما يصدر منه من فعل ، عدا ما يصدر منه عن غفلة وعدم تنبّه . * * * إلى هنا كان محور البحوث في بيان عقائد الاسلام من آيات القرآن الكريم ، وفي ما يأتي ندرس بإذنه تعالى سيرة المبلِّغين عن اللّه من القرآن الكريم أوّلا ، وممّا نجد فيه شرحا وبيانا للآيات الكريمة في التوراة والإنجيل وكتب السيرة .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى قوله تعالى في سورة النازعات / 40 : ( وأمّا مَن خَافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النّفسَ عَنِ الهَوى فإنّ الجنّة هِيَ المَأوى ) .