إنَّكَ لا تَهدي من أَحبَبتَ وَلكِنَّ اللّه يَهدي مَن يشاء ، وَهُوَ أعلَمُ بِالمُهتَدين ( الآية 56 ) .
شرح الكلمات
صراط مستقيم :
الصراط من السبيل الواضح والمستقيم بلا التواء فيه .
والصراط المستقيم من أمر الدين ما شرحه اللّه تعالى في سورة الفاتحة وقال :
صِراطَ الّذينَ أَنعَمتَ عَليهم غَيرِ المَغضُوبِ عليهم ولا الضَّالِّين ( الآية 7 ) .
عليهم وقد بيّن اللّه تعالى مَنْ أنعمَ علهيم في سورة مريمَ وقال بَعْدَ ذكره خبر زكريّا ويحيى ومريم وعيسى ( ع ) : واذكر في الكتاب إبراهيم . . . واذكر في الكتاب موسى . . . و . . إسماعيل و . . إدريس ) ثمّ قال تعالى :
أُوْلئك الذين أنعَمَ اللّهُ عليهم مِنَ النَّبِيِّين . . . وَممِنَّ هَدَينا واجتبينا ( مريم 1 و 63 ) .
وصراطهم هو دين الاسلام الذي كانوا يدعون إليه ، وسيرتهم في عملهم بالاسلام .
والمغضوب عليهم هم اليهود خاصّة كما وصفهم اللّه تبارك وتعالى في سورة البقرة وقال عزّ اسمه :
وضُرِبَت عليهِمُ الذلّةُ والمسكَنَةُ وَباءوا بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ ذلِكَ بِأَنّهم كانوا يَكفرونَ بآياتِ اللّهِ وَيَقتُلونَ النَّبِيِّينَ بِغَير الحَقّ ذلكَ بِما عَصَوا وَكانوا يَعتَدون ( الآية 61 ) .
وكذلك في سورة آل عمران الآية ( 112 ) .
وولا الضّالّين الضّالّون هم الذين لا يتّخذون الاسلام دينا كافّة كما صرّح بذلك تبارك وتعالى في سورة آل عمران وقال عزّ من قائل :
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 400
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤٠٠