وقد اشترط اللّه لهذا النوع من الهداية أن يرضاها الناس ويختاروها ويباشروا العمل من أجل الوصول إليها كما يأتي بيانها في ثلاثة بحوث بحوله تعالى .
أ - الهداية بمعنى التعليم :
أسند القرآن هداية الناس بمعنى تبليغ الاسلام إلى الأنبياء في مَوارِد منها الآيات الآتية :
أ - في سورة الشورى :
وَإِنَّكَ لَتَهدي إلى صِراطٍ مستَقيمٍ * صِراطِ اللّهِ الذي لَهُ ما في السَّمواتِ وما في الارضِ أَلّا إلى اللّهِ تَصيرُ الامُور ( الآيتان 52 - 53 ) .
وأحيانا يأتي اسناد عن الأنبياء في الهداية إلى اللّه تعالى كما قال سبحانه :
1 - في سورة الأنبياء :
وَجَعَلناهُم أئمَّةٌ يَهدونَ بِأمرِنا . . . ( الآية 73 ) .
2 - في سورة الفتح :
هُوَ الذي أَرسَلَ رَسولَهُ بالهدى وَدينِ الحَقّ ( الآية 28 ) .
وبهذا المعنى - أيضا - أسندت الهداية إلى الكتب السماوية مثل قوله تعالى :
1 - في سورة البقرة :
شَهرُ رَمَضانَ الّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآن هُدىً للناسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقان ( الآية 185 ) .
2 - في سورة آل عمران :
وَأَنْزَلَ التَوراةَ والانجيلَ * مِنْ قَبلُ هُدىً لِلناس ( الآيتان 3 - 4 ) .
وقد يأتي في القرآن اسناد الهداية التعليمية إلى اللّه جلّ اسمه مثل قوله تعالى :
1 - في سورة البلد في صوف الانسان :
أَلَم نَجعَل لَهُ عَينَين * وَلِسانا وَشَفَتَين * وَهَدَيناهُ النَّجدَين ( الآيتان 8 - 10 ) .