5 - في سورة آل عمران :
قُل اللّهُمَّ مَالِكَ المُلكِ تُوتي المُلكَ مَن تَشاء وَتَنزِعُ المُلكَ مَّمِن تَشاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَنْ تَشاء بِيَدِكَ الخَيرُّ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ * تُولجُ اللّيلَ في النَّهارِ وتُولجُ النَّهارَ في اللَّيلِ وَتُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرزُقُ مَن تَشَاء بِغَيرِ حِسَابٍ ( الآيتان 26 - 27 ) .
ما هي مشيئة اللّه في أمر الرزق ؟
لقد مرّ بنا في بحث ( ( جزاء الاعمال ) ) أنّ اللّه سبحانه وتعالى جعل توسعة الرِّزق في صلة الرَّحم ، وجعل الولد يرث أثر صلاح أبيه ، كما مر بنا في خبر موسى والعبد الصّالح عندما بنى جدارا يريد ان ينقضّ ليبقى الكنز المدفون لليتيمين لانَّ أباهما كان صالحا وليستخرجاه عندما يبلغان أشدّهما ، وهذان مثلان لمشيئة اللّه في أمر الرزق وإنّها تجري وفق سنن لا تتبدلّ .
ثالثا - مشيئة اللّه في الهداية :
يأتي ذكر هداية الانسان في القرآن بمعنيين :
1 - بمعنى تعليم الانسان عقائد الاسلام وأحكامه :
ويسنده القرآن غالبا إلى الأنبياء الذين بعثهم اللّه لتبليغ الانسان عقائد الاسلام وأحكامه .
وأحيانا يسنده إلى اللّه جلّ اسمه لانّه الذي أرسل الأنبياء بدين الاسلام .
2 - بمعنى توفيق اللّه الانسان إلى الايمان بعقائد الاسلام والعمل بأحكامه . وهذا ما يسنده القرآن إلى اللّه وحده ، تارة مع وصف أنّ هذه الهداية من مشيئة اللّه ، وأخرى بدون ذكر مشيئة اللّه .
وفي ما يأتي أمثلة من مواردها في القرآن الكريم :