من صفات اللّه ربّ العالمين مشيئته في الهداية والرزق والعذاب والرحمة ، كما يأتي بيانها في أربعة بحوث :
أوّلا - المشيئة في اللّغة والقرآن الكريم :
أ - المشيئة في اللّغة .
في لغة العرب . شاء يشاء مشيئةً : أراد إرادة ، وبهذا المعنى أسندت المشيئة إلى الناس في قوله تعالى :
إنَّ هذه تَذكِرةٌ فَمَن شاء اتّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبيلا ( المزمّل 19 ) و ( الانسان 29 ) .
أي إن الانسان إذا أراد أن يتَّخذ إلى ربّه سبيلا فإنّه قادر على أنْ يفعل ذلك بكامل حرّيته ومحض اختياره ، وورد نظيره - أيضا - في : سورة المدثّر ( 55 ) وسورة عبس ( 12 ) والتكوير ( 28 ) والكهف ( 29 ) وغيرها من الموارد في القرآن الكريم .
وبالمعنى اللّغوي - أيضا - أسندت المشيئة إلى اللّه سبحانه وتعالى في قوله :
1 - في سورة الفرقان :
أَلمْ تَرَ إلى رَبِّك كَيفَ مَدّ الظلَّ وَلَو شاء لَجَعَلهُ ساكِنا ( الآية 45 ) .
2 - في سورة هود :
( فَأمّا الّذينَ شَقوا فَفي النارِ لَهُم فيها زَفيرٌ وَشَهيق * خالدينَ فيها مادامَتِ السَمواتُ والارضُ إلّا ما شاء رَبَّك إنّ رَبَّكَ فعّالٌ لِما يُريدُ * وأمّا الّذينَ سُعِدوا فَفي