تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
من صفات اللّه ربّ العالمين مشيئته في الهداية والرزق والعذاب والرحمة ، كما يأتي بيانها في أربعة بحوث :

أوّلا - المشيئة في اللّغة والقرآن الكريم :

أ - المشيئة في اللّغة .

في لغة العرب . شاء يشاء مشيئةً : أراد إرادة ، وبهذا المعنى أسندت المشيئة إلى الناس في قوله تعالى : إنَّ هذه تَذكِرةٌ فَمَن شاء اتّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبيلا ( المزمّل 19 ) و ( الانسان 29 ) . أي إن الانسان إذا أراد أن يتَّخذ إلى ربّه سبيلا فإنّه قادر على أنْ يفعل ذلك بكامل حرّيته ومحض اختياره ، وورد نظيره - أيضا - في : سورة المدثّر ( 55 ) وسورة عبس ( 12 ) والتكوير ( 28 ) والكهف ( 29 ) وغيرها من الموارد في القرآن الكريم . وبالمعنى اللّغوي - أيضا - أسندت المشيئة إلى اللّه سبحانه وتعالى في قوله : 1 - في سورة الفرقان : أَلمْ تَرَ إلى رَبِّك كَيفَ مَدّ الظلَّ وَلَو شاء لَجَعَلهُ ساكِنا ( الآية 45 ) . 2 - في سورة هود : ( فَأمّا الّذينَ شَقوا فَفي النارِ لَهُم فيها زَفيرٌ وَشَهيق * خالدينَ فيها مادامَتِ السَمواتُ والارضُ إلّا ما شاء رَبَّك إنّ رَبَّكَ فعّالٌ لِما يُريدُ * وأمّا الّذينَ سُعِدوا فَفي