تنبيها أنّها في الدُّنيا للمؤمنين والكافرين وفي الآخرة مختصة بالمؤمنين .
وفي تاج العروس ما موجزه :
الرّحمن اسم خاصّ باللّه لا يسمّى به غيره ، لانّ رحمته تشمل جميع الموجودات من طريق الخلق والرِّزق والنَّفع ، والرّحيم اسم عام لجميع من اتَّصف بالرّحمة . قال : ( وهذا معنى قول جعفر الصادق ( ع ) : الرّحمن اسمٌ خاصُّ لصفةٍ عامّةٍ ، والرّحيمُ اسمٌ عامُّ لصفةٍ خاصّةٍ )
وَيؤيَّدُ ما ذَكَروا مجيء الرّحيم في القرآن الكَريم قَرينا بالغَفورِ وبالبرِّ والرؤوف والوَدود والتوّاب في سبعةٍ وأربعينَ موردا . « 1 »
وجاء الرّحمنُ في سورة الرّحمن اسما وصفة لمن أنعم على الانسان بعد خلقه وتعليمه البيان بنعمةِ الهدايةِ بالقرآن ، وخلق الأرض لمنفعته مع ما فيها من فاكهة ونخل وحبّ وريحان ثمّ قال مخاطبا الثقلين : فبأيِّ آلاء رَبِّكما تُكَذِّبانِ ، وبعد الإشارة إلى بعض آلائه في الدنيا ذكر بعض آلائه في الآخرة بقوله : وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتان إلى آخر السورة حيث ختم السورة بقوله تعالى : تَبارَكَ اسمُ رَبِّكَ ذي الجَلالِ والاكرام .
تفسير الآيات
بعد أن عرفنا أنَّ ( العرش ) كنّي به في لغة العرب عن السلطان والمملكة وأنَّ ( استوى ) متى عُدِّيَ بعلى اقتضى معنى الاستيلاء ، وأنَّه يقال : استوى على سرير الملك أو على العرش تولّى الملك ، وراجعنا الموارد السبعة التي جاء فيها ذكر الاستواء على العرش عُدِّي جميعها بعلى وانّه جاء في سورة يونس الآية ( 3 ) : استوى على العرش يدبّر الامر ، وفي سورة السجدة الآية 4 و 5 ثُمَّ استَوى عَلى العَرْشِ . . .
هامش
( 1 ) . راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ، مادّة ( رحم ) .