وأنّ موسى ( ع ) قال له :
رَبُّنا الّذي أعطى كُلَّ شَيء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى .
وأنّه أجاب عن علم القرون الأولى أنّه :
عِندَ رَبِّي الّذي جعل لكم الارضَ مهدا .
وفي مورد آخر : فقولا له : إنّا رَسولا ربّ العالمين .
وأنّ فِرعَونَ قال : ( وما ربُّ العالمين ؟ ) .
وأنّ موسى ( ع ) قال : ربُّ السَّموات والارْضِ وَما بَينهُما .
ربّكُم وَرَبُّ آبائكم الاوَّلين .
رَبُّ المَشرِقِ وَالَمغرِب وَما بَينَهُما .
وأنَّ السَّحَرَة لمّا رأوا آية العَصا تلقَفُ ما يأفكون قالوا :
آمَنَّا برَبِّ العالمينَ رَبِّ مُوسى وهارون .
وَأَنَّهم قالوا لِفرعَونَ لَمّا قالَ لَهُم لُاقَطِّعَنَّ أيديَكُم وَأرجُلَكُم . . . :
لَاضَيرْ إنّا إلى رَبَّنا مُنقَلبون * وَما تَنقِمُ مِنّا إلّا أَنْ آمَنّا بآياتِ رَبِّنا لّما جاءتنَا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَينَا صَبرا وَتَوَفَّنا مُسْلِمين .
يتَّضح جليّا ممّا جاء في القرآن الكريم : أنّ مواجهة الرسولين موسى وهارون عليهما السلام مع فرعون ومَلَئِهِ قد تَعَدَّدَت وتَعَدَّدَت المحاورات بين الرسولين وبينه ، كما تعددت الآيات : الطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضّفادع ، والدم ، وأنّ المحاورات كلّها كانت تدور حول الربوبية ، وأنّ الرسولين كانا يقولان : رَبُّنا وربّكم هو ربّ العالمين رب السماوات والأرض وما بينهما وربّ القرون الأولى ، ربّ المشرق والمغرب وما بينهما وربّ آبائكم الاوّلين ، وأنّ ربّ الجميع واحد ، وهو الذي أعطى كل شيء خلقه ثمّ هدى ، وأنّ السحرة أدركوا أنّ سحرهم كان تخييلا لا حقيقة فيه ، وأنّ اثر السحر ينتهي ، وأن العصّي والحبال - مثلا - التي كانت تموج في الساحة كالحيات كانت تعود إلى حالتها الأولى عصيّا وحبالا ، ولكن آية العصا ابتلعتها
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 264
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٦٤