تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أصحاب النبيّ ( ص ) ، فأرسلت أخاها إلى النبيّ ( ص ) تستشيره في أمرها ، فقال : فأين هي ممّن يعلّمها كتاب ربّها وسنّة نبيّها ؟ فسألت : من هو ؟ فقال : زيد ! فغضبت وقالت : تزوّج ابنة عمتك مولاك ! لست بناكحته ! أنا خير منه حسبا ! أنا أيِّم قومي ، « 1 » فأنزل اللّه تعالى : ( وَما كانَ لمؤمنٍ وَلا مُؤمنةٍ إذا قَضى اللّهُ وَرسولُهُ أمرا أن يكونَ لهُم الخِيَرَةُ مِن أمرِهِم وِمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسولَهُ فقد ضَلَّ ضَلالا مُبِينا ) ( الأحزاب 36 ) ، فرضيت فزوَّجها الرسول ( ص ) من زيد بعد أمّ أيمن السوداء الحبشية ، ولها أُسامة بن زيد ، فكانت تعلو على زيد وتشتد وتأخذه بلسانها ، فكان يشكوها إلى الرسول ( ص ) ويحاول تطليقها ، واقتضت مشيئة اللّه وحكمته أن يتزوّجها الرسول ( ص ) بعد زيد ليُلغى بذلك التبنّي بين المسلمين ، وأشعره الوحي بذلك ، فخشي الرسول ( ص ) أن يقول الناس تزوّج حليلة ابنه ، فكتم الوحي في نفسه وقال لزيد : إتّق اللّه وأمسك عليك زوجك ، ولّما ضاق زيد ذرعا بزوجته زينب طلقها وانقضت عدتّها ، فنزلت الآيات على الرسول ( ص ) مرّة واحدة تخبر عمّا وقع وتبيّن حكم المتبنّي في شريعة الاسلام : فَلَمّا قَضى زَيدٌ مِنها وَطَرَا زَوَّجناكَها لِكَي لا يكونَ على المؤمنينَ حَرَجٌ في أَزواجِ أَدعيائهم * . . . . مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِن رِجالِكُم وَلكنْ رَسُولَ اللّهِ وَخاتَمَ النَّبيِّين . . . ( الأحزاب 37 - 64 ) . وقال عزّ اسمه لِسائر المؤمنين : وَما جَعَلَ أَدعياءكُم أَبناءكُم ذلِكُم قَولُكُم بِأفواهِكُم وَاللّهُ يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهدي السَّبيل * أُدعوهُم لابائهم هُوَ أَقسَطُ عِندَ اللّه فَإنْ لَمْ تَعلَموا آباءهُم فَإِخوانُكُم في الدِّينِ وَمَواليكُم ( الأحزاب 4 - 5 ) . * * * أوردنا في ما سبق مثالين من آيات أخطأ العلماء في تأويلها بسبب ما ورد في رواياتٍ مُفْتَراةٍ على الأنبياء ، ونورد في ما يأتي أمثلة من آيات أخطأ البعض في تأويلها دونما استناد إلى رواية :
هامش
( 1 ) . ألَّايم وجمعه الأيامى : المرأة لا زوج لها والرجل لا زوجة له .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 241 | السيد مرتضى العسكري