تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وعمُّه مكة لفدائه ، فدخلا على النبيّ ( ص ) وقالا : يا ابن عبد المطلب ! يا ابن هاشم ! يا ابن سيّد قومه ! جئناك في ابننا عندك فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه ! فقال : من هو ؟ قالا : زيد بن حارثة ، فقال رسول اللّه ( ص ) : فهلّا غير ذلك ؟ قالا : ما هو ؟ ادعُوه وخيّروه فإن اختاركم فهو لكم ، وإن اختارني فوَاللّه ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدا ، قالا : قد زدتنا على النصف وأحسنت ، فدعاه رسول اللّه ( ص ) فقال : هل تعرف هؤلاء ؟ قال : نعم ! هذا أبي ، وهذا عمّي ! قال : فأنا من عرفت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما . قال : ما أريدهما وما أنا بالّذي أختار عليك أحدا ، أنت منّي مكان الأب والعمّ ! فقالا : ويحك يا زيد ! أتختار العبوديّة على الحريّة وعلى أبيك وأهل بيتك ؟ قال : نعم ، ورأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالّذي أختار عليه أحدا أبدا ، فلمّا رأى رسول اللّه ( ص ) ذلك أخرجه إلى الحجر - في بيت اللّه - فقال : يا من حضر ! اشهدوا أنّ زيدا ابني يرثني وأرثه ، فلمّا رأى ذلك أبوه وعمّه طابت نفوسهما وانصرفا . « 1 » ونُسِبَ زيد بعد ذلك إلى رسول اللّه ( ص ) وقيل له : زيد بن محمّد ( ص ) ، وزوّجه الرسول ( ص ) من أمته وحاضنته برّة السوداء الحبشية ، وكانت قد تزوّجت قبله من عبيد الحبشي ، وولدت له أيمن فكُنِّيَتْ ب - ( أمّ أيمن ) ، فولدت في مكّة أُسامة من زيد . « 2 » كان ذلكم خبر تبنّي الرسول ( ص ) لزيد ، ثمّ تزوج النبي ( ص ) زينب كالآتي خبره :

خبر زواج زيد من زينب ابنة عمّة الرسول ( ص ) :

بعد الهجرة إلى المدينة خطب زينب ابنة أميمة ابنة عبد المطلب عدّة من
هامش
( 1 ) . أسد الغابة ( 2 / 224 - 227 ) . ( 2 ) . ترجمة أم أيمن في أسد الغابة ( 7 / 303 ) ، والاستيعاب ص 765 رقم الترجمة 2 ، والإصابة ( 4 / 415 - 417 ) الترجمة رقم 1145 .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 240 | السيد مرتضى العسكري