شيء ؟ قال : لا واللّه ما رابني منها شيء يا رسول اللّه ولا رأيت إلّا خيرا . . . الحديث . « 1 »
ووردت - أيضا - رواية أُخرى في هذا الصدد بالمضمون نفسه عن الحسن البصري سوف نوردها ضمن روايات أهل البيت في تأويل الآيات إن شاء اللّه تعالى .
دراسة الروايتين :
أ - سندهما :
نقلوا الروايتين عن وهب بن منبّه والحسن البصري ، ونضيف إلى ما أوردناه في ترجمتهما : أن كليهما كانا قد ولدا بعد رسول اللّه ( ص ) بأعوام ، فكيف يرويان عمّا حدث في عصر رسول اللّه ( ص ) ويرسلانه إرسالا دونما ذكر مصدرهما ؟ !
ب - متنهما :
محور الخبر أنّ الرسول ( ص ) أعجبه جمال زينب عندما رآها بغتة بلا حجاب ، ورغب في طلاق زيد إيّاها وأخفى ذلك في نفسه .
وبيان زَيف ذلك : أن زينب كانت ابنة عمّة النبي ( ص ) ، وقد نزل حكم الحجاب بعد زواج الرسول ( ص ) بزينب ، وكان قد رآها قبل أن يزوّجها من زيد مرارا وتكرارا ، وقد افترى على الرسول ( ص ) من قال ذلك ، والصحيح في الخبر ما ننقله عن كتب السيرة في ما يأتي بإذنه تعالى :
خبر زواج زينب بزيد أوّلا ثمّ بالنبي ( ص ) بعد طلاق زيد إياهّا :
كان من خبر زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أنّه أصابه سباء في الجاهلية وبيع في بعض أسواق العرب ، فاشتُري لخديجة ، ثمّ وهبته خديجة للنبيّ ( ص ) قبل أن يُبعث وهم ابن ثماني سنين ، فنشأ عند النبي ( ص ) ، وبلغ الخبر أهله فقدم أبوه
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري ، ط . دار المعرفة ببيروت ( 22 / 10 - 11 ) .