إلى الحياة الآخرة ، مثل ما ورد في قوله تعالى :
كُلُوا وَاشرَبُوا وَلا تُسرِفُوا ( الأعراف 31 ) .
والاسراف تجاوز الحدّ في كلّ فعل يفعله الانسان ، مثل تجاوزه الحدّ في تناول الطّيِّبات من المأكول والمشروب ، ويرى الانسان أثر مخالفته لهذا النّوع من أوامر اللّه ونواهيه في الحياة الدنيا ولا يتعدّاها إلى الآخرة ، ويُسمَّيان أمرا إرشاديا ونهيا إرشاديّا .
ومنها ما يوجب فعل المأمور به ويحرم تركه ويحرم فعل المنهيِّ عنه ، وهذان تمتد آثار مخالفتهما على الانسان إلى يوم القيامة وتُسبِّب له العذاب ، ويُسَمَّيان بالأمر والنهي المولويَّين مثل :
ب - تَرْك الأولى :
في ما يصدر من الانسان من عمل ما يكون فعل خِلافه وضدّه أفضل ، مثل الموردين الآتيين من أفعال أنبياء اللّه تعالى المذكورة في القرآن الكريم :
ج - المعصية :
عصى أمره يعصيه عصيانا ومعصيةً : خرج من طاعته ولم يُنَفِّذ أمره ، فهو عاصٍ وعصيُّ .
ولفظ ( الامر ) قد يأتي في الكلام بعد ذكر مشتقّات المعصية ، مثل ما جاء :
أ - سوره الكهف في حكاية قول موسى لمن أراد أن يصحبه :
سَتَجِدُني إِنْ شاء اللّهُ صابِرا وَلا أَعصِي لَكَ أَمرا ( الآية 69 ) .
ب - في وصف الملائكة الموكَّلين بالنّار في سورة التحريم :
عَلَيها مَلائِكةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعصونَ اللّهَ ما أَمَرَهُم وَيَفعلونَ ما يُؤمَرون ( الآية 6 ) .