ما أمره به أبوه ، ومات قينان وله سبعمائة سنة وعشرون سنة .
وأوصى إلى ابنه مهلايل ووصّاه بما أوصاه به ، وكان عمر مهلايل ثمانمائة سنة وخمسة وسبعين سنة .
وأوصى إلى ابنه بوارد وعلَّمه الصحف وعلّمه قسمة الأرض ، وما يحدث في العالم ، ودفع إليه كتاب سرِّ الملكوت الذي علَّمه مهلايي « 1 » ل الملك لادم 8 ، وكانوا يتوارثونه مختوما لا ينظرون فيه .
وولد لبوارد ابنه خنوخ ، وهو إدريس النبي ( ع ) ونبّأه اللّه تعالى وسمي إدريس لكثرة درسه لكتاب اللّه عزّ وجلّ ، وسنن الدين ، وأنزل اللّه سبحانه وتعالى عليه ثلاثين صحيفة وكان قد نزل قبل ذلك على آدم إحدى وعشرون صحيفة ، وإنزل على شيث تسع وعشرون صحيفة فيها تهليل وتسبيح « 2 » فكملت الصحف المنزّلة يومئذ ثلاثين صحيفة ، وعهد بوارد إلى خنوخ ورفع إليه وصيّة أبيه وعلّمه العلوم التي كانت عنده ودفع اليه مصحف السرِّ فلم يدفعه بعد شيث غير إدريس 8 .
أمّا اليعقوبي فقد أورد أخبار الأوصياء بالتسلسل نفسه وبتفصيل أكثر من الطبري وابن الأثير ، وأورد أخبارا اخَرَ عن أمر الوصيّة ، وقال مثلا :
ولما حضرت آدمَ الوفاةُ جاءه شيث ابنه وولده وولد ولده فصلّى عليهم ودعا لهم بالبركة وجعل وصيّته إلى شيث .
وقال :
وقام بعد موت آدم ابنه شيث وكان يأمر قومه بتقوى اللّه سبحانه والعمل الصالح . . . إلى قوله : فلمّا حضرت وفاة شيث أتاه بنوه وبنو بنيه وهم يومئذ أنوش وقينان ومهلائيل ، ويرد ، وأخنوخ ، ونساؤهم وأبناؤهم ، فصلَّى عليهم ودعا لهم
هامش
( 1 ) . في نسخة : وابيل .
( 2 ) . مروج الذهب للمسعودي ، 1 / 45 ط 1 ، منشورات الأعلمي - بيروت .