تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بالبركة ، وتقدّم إليهم وحلَّفهم . . . ولا يختلطوا بأولاد قابيل الملعون ، وأوصى إلى أنوش أبنه . وهكذا سلسل أخبار الوصيّة مع ذكر ما وقع في أيّامهم إلى قوله في خبر وصيّة نوح : ولمّا حضرت وفاة نوح اجتمع إليه بنوه الثلاثة : سام وحام ويافث وبنوهم فأوصاهم ، ثمّ ذكر تفصيل وصيّة نوح لسام ، وكذلك ذكر تسلسل أخبار الأوصياء وصيّا بعد نبي إلى آخر أنبياء بني إسرائيل وأوصيائهم ، وقد اكتفينا منها بما أوردناه موجزا إلى هنا . « 1 » وانتشر على عهد نوح عبادة الأصنام في ولد قابيل . وأوصى إدريس إلى ابنه متوشلخ ، لانّ اللّه أوحى إليه أن اجعل الوصيّة في ابنك متوشلخ فاني سأخرج من ظهره نبيا يرتضي فعله . ورفع اللّه إدريس ( ع ) إليه وانقطع الوحي بعده . فكثر الاختلاف بعده والتنازع وأشاع عليه إبليس أنّه هلك ، وأنّه كان كاهنا أراد الصعود إلى الفلك فأُحرق ، وحزن عليه ولد آدم المتمسّكون بدينه حزنا شديدا ، وأظهر أنّ صنمهم الأكبر أهلكه فزادوا في عبادة الأصنام وتحليتها والذبائح لها ، وعملوا عيدا لم يبق أحد إلّا حضره ، وكانت لهم يومئذ من الأصنام يغوث ويعوق ونسر « 2 » وود وسواع . ولمّا حضرت متوشلخ الوفاة أوصى إلى ابنه لمك ومعنى لمك الجامع ، وعهد إليه أبوه ودفع إليه الصحف والكتب المختومة التي كانت لإدريس ( ع ) ، وكان عمر متوشلخ تسعمائة سنة . وانتقلت الوصيّة إلى لمك ( وهو أبو نوح 8 ) ، وقد كان رأى أنّ نارا خرجت
هامش
( 1 ) . راجع تاريخ الأنبياء في الجزء الأول من تاريخ اليعقوبي . ( 2 ) . في نسخة : ونسرا وودا وسواعا .