تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
جمّا غفيرا ) ) ] . « 1 » وبناء على ما ذكرناه فإنَّ كلَّ رسول نبيٌ ، وليس كل نبي رسولا مثل اليسَعَ ( ع ) فإنّه كان نبيّا ووصيّا للكليم موسى بن عمران ( ع ) . ومن الرسل من جاء بشريعة ناسخة لبعض ما في الشريعة السابقة من المناسك ، كما كان شأن شريعة موسى ( ع ) بالنسبة إلى الشرائع السابقة على شريعته ، ومنهم من جاء بشريعة متمِّمة مجدِّدة للشريعة السابقة كما كان شأن شريعة خاتم الأنبياء ( ص ) بالنسبة إلى حنيفية إبراهيم الخليل ( ع ) كما قال سبحانه وتعالى في سورة النحل : ( ثُمَّ أوحَينا إليكَ أَنِ اتَّبِع مِلَّةَ إبراهيمَ حَنيفا . . . ) ( الآية 123 ) . وقال تعالى في سورة المائدة : ( أَليومَ أكملتُ لكم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عليكمْ نعمَتي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاسلامَ دِينا ) ( الآية 3 ) . أمّا الأوصياء من الأنبياء فأخبارهم كالآتي :

الوصيّ والوصيّة :

الوصيّ في الكتاب والسنّة : هو الانسان الذي أوصى إليه غيره أن يقوم بعد وفاته بأمر يهمّه ، سواء في ذلك أن يقول الموصي لوصيّهِ : أُوصيك أن تفعل كذا وكذا من بعدي ، أو يقول : أعهد إليك أن تفعل كذا وكذا من بعدي ، وكذلك الشأن في إخباره الآخرين الوصيّة ، فإنّه سواء في ذلك أن يقول : فلان وصيِّي من بعدي ، أو يقول : فلان يقوم بعدي بعمل كذا وكذا ، وما شابهها من الالفاظ الدالّة على الوصيّة . ووصّي النبيّ : هو الانسان الذي يعهد إليه النبيّ بأمر شريعته وأُمته من
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 5 / 265 - 266 ، وبتفصيل أوفى في معاني الأخبار للصدوق ص : 95 ، والخصال للصدّوق ، 2 / 104 ، والبحار ، 11 / 32 ح ، 24 ، واللفظ لاحمد .