ج - في سورة الأنعام :
وَيومَ يَحشُرُهُم جَميعا يا مَعشَرَ الجِنِّ قِد استكثَرتُم مِنَ الانسِ وَقالَ أَولياؤُهُم مِنَ الانسِ رَبَّنا استَمتَعَ بَعضُنَا بِبَعضٍ وَبَلَغنا أَجَلَنا الَّذي أَجَّلتَ لَنا قالَ النّارُ مَثواكُم خالِدينَ فيها إلّا ما شاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حكيمٌ عَليم * . . . يا مَعشَرَ الجِنَّ وَالانسِ أَلم يَأتِكُم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيكُم آياتي وَيُنذِرُونَكُم لِقاء يَومِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنفُسِنا وغَرَّتهُمُ الحَياةُ الدُّنيا وَشَهِدُوا عَلى أَنفُسِهِم أَنَّهم كانوا كافِرين ( الآيات 128 و 130 ) .
شرح الكلمات
أ - جَدُّ :
الجدُّ هنا : العظمة والجلال .
م - غَدَقا :
غَدِقَ الماء غَدقا : كثر ، وهم في غدق من العيش : في نعمة وخصب .
تفسير الآيات :
وبعد بعثة خاتم الأنبياء صرف اللّه نفرا من الجنّ للاستماع إلى تلاوة رسول اللّه ( ص ) القرآن ، فقال بعضهم لبعض ( ( انصتوا ) ) ، فلَمّا انتهى الرسول ( ص ) من تلاوة القرآن انصرفوا إلى قومهم ينذرونهم ، وقالوا : ( ( يا قومنا إنّا سمعنا كتابا - أي القرآن - أُنزل بعد موسى مصدّقا للكتب التي نزلت قبله يهدي إلى الحق ، ويا قومنا أجيبوا داعي اللّه وآمنوا به فإنّا آمنّا به ولن نشرك بربّنا أحدا ، وإنّ ربّنا تعالى عن أن يتّخذ صاحبة أو ولدا ، وإنّ رجالا من الانس ظنّوا كما ظننتم أن لن يبعث اللّه أحدا ، وإنّ منّا - معاشر الجنّ - الصالحون ومنّا دون ذلك ، وكانت سيرتنا مختلفة ، وإنّ منّا المسلمين ومنّا الظالمين الجائرين عن الحقّ ، وإنّ المؤمنين بربّهم لا يخافون
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 191
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٩١