تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
معنىً يدلّ على صدق القرآن - وإنّ في الجنّ مشركون باللّه الربّ كما في الانس ، ويفهم من سياق الآيات أنّ الجنّ كانوا يعتقدون أنّ للّه ولدا كما يعتقد بعض الانس أنّ المسيح هو ابن اللّه . وإنّ أفرادا من الجنّ كرجال من الانس يظنّون أن لن يبعث اللّه أحدا ، وليس بعد هذه الحياة حياة وحشر . وخلاصة القول : إنّ الجنّ كالانس فيهم المسلمون المؤمنون بربّهم ، وفيهم الكافرون . أمّا المؤمنون بربّهم وبكلّ ما ذكرناه فإنهم هم الفائزون يوم القيامة ، وأمّا الكافرون فإنّهم سيعذّبون بنار جهنم ويكونون لها حطبا . وهكذا نجد أنّ الجنّ والانس يشتركان في العقائد ومنهما المشرك القائل بأنّ للّه ولدا ، ومنهما أعداء الأنبياء ، ومنهما الموسوس لغيره لاغوائه ، ومنهما المسلم المؤمن باللّه ورسله وكتبه ، وأنّهما جميعا يحشران ويحاسبان ويعذّبان . إن الصنفين يشتركان في كلّ ذلك ، أمّا كيفية عمل صنف الجنّ بالاحكام فلا بدَّ أن يكون بالنسبة لهم بما يتناسب وفطرتهم التي فطرهم اللّه عليها . إذا فالاسلام هو دين اللّه وشريعته للانس والجنّ والذي بلغهما بواسطة الرسل أصحاب الشرايع ومن جاء بعدهم من أوصيائهم ، كما سنبيّنه في البحث الآتي بحوله تعالى .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 194 | السيد مرتضى العسكري