يصبح مثله ، ويتَّخذ كل الاجراءات لمنعه من الرقيِّ إلى درجته .
وما أكذبه وأحيَلَهُ حين احتال على مخلوقه وكَذِبَ عليه بما بانَ كَذِبُهُ فيما بعد .
وما أظلمه حين عاقب الحيَّة على صدق قولِها لحوّاء .
ولم أعرف ماذا يقصد ب - ( هو ذا الانسان صار كواحدٍ منَّا ) ، هل يقصد أنَّ هناك غير الربّ الاله الواحد آلهة وأربابا آخرين حين ورد لفظ ( منّا ) بصيغة الجمع ؟
وأخيرا ما هو أثر هذه المعرفة على من اعتقد بصحة التوراة حين يقرأ فيها أنّ الاله الربَّ يكذب ويحتال ويمنع الانسان من الوصول إلى درجة الكمال لخوفه من هذا الانسان ؟ ! سبحان اللّه وتعالى عمّا يقوله الظالمون علوّا كبيرا .
ب - تحريف النصارى :
كان ما ذكرناه مشتركا بين اليهود والنصارى ، واختصّ النصارى بتحريف في عقيدة الألوهية والربوبية كالآتي بيانه :
التثليث عند النصارى :
قالت النصارى : المسيح ابن اللّه ، واللّه أبوه ، وهما مع روح القدس شيء واحد وهو اللّه ، فاللّه الواحد ثلاثة : الأب ، والابن ، وروح القدس ، والثلاثة ( اللّه وعيسى وروح القدس ) واحد وهو اللّه . إنَّ الثلاثة واحد ، وإنّ الواحد ثلاثة .
وقال اللّه سبحانه وتعالى في سورة المائدة :
لَقَد كَفَرَ الّذينَ قالوا إنَّ اللّهَ هُوَ المَسِيحُ ابنُ مَرْيَمَ . . . * وَقالَ المَسِيحُ يا بَني إسرائيلَ اعبُدوا اللّهَ رَبّي وَرَبَّكُم إنَّهُ مَنْ يُشرِكْ بِاللّهِ فقد حَرَّمَ اللّهُ عليهِ الجَنَّةَ وَمَأواهُ النّارُ وَما لِلظّالمينَ مِن أِنصار * لقد كَفَرَ الّذين قالوا إنَّ اللّهَ ثالثُ ثَلاثةٍ وَما مِنْ إلهٍ إلّا إلهٌ واحدٌ * . . . مَا المَسِيحُ ابنُ مَريَمَ إلّا رَسولٌ قد خَلَتْ مِنْ قَبِلهِ الرُّسُلُ وأُمّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يأكُلانِ الطَّعامَ انظُرْ كَيفَ نُبَيِّنُ لهم الاياتِ ثُمَّ انظُرْ أنَّى يُؤْفَكُون ( الآيات 72 - 75 ) .