تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
حيث ألهم الانسان النطق باللّسان والتفاهم بعضه مع بعض . ب - القراءة والكتابة ونقل الافكار من انسان إلى آخر ومن جيل إلى أجيال متعاقبة ، كما قال سبحانه في سورة العلق : إقرَأ وَربُّكَ الاكرَمُ * الّذي علَّمَ بِالقلمِ * علّمَّ الانسانَ مَالم يَعلَم ( الآيتان 3 و 4 ) . ثمّ شرّع اللّه سبحانه نظاما لحياة الانسان متناسبا وفطرته كما قال سبحانه في سورة الروم : فَأقِم وَجهكَ للدِّينِ حَنِفا فِطرَةَ اللّهِ الّتي فطَرَ النّاس عَليْها ( الآية 30 ) . وهدى اللّه الانسان إلى ذلك الدين المتناسب مع فطرته بواسطة إنزال الوحي إلى رسله كما قال سبحانه : أ - في سورة النساء : إنّا أَوحينا إليكَ كَما أوحينا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعدِه . . . ( الآية 163 ) . ب - في سورة الشورى : شَرَعَ لَكُم مِنَ الّدينِ ما وَصّى بِهِ نُوحا والَّذِي أوحَينا إليكَ وَما وَصَّينا بهِ إبراهيمَ وَمُوسى وَعيسى أن أقيموا الدِّين . . . ( الآية 13 ) . وسمّى اللّه سبحانه الدِّين الّذي أوحى به إلى الرسل بدين الاسلام كما قال سبحانه في سورة آل عمران : إِنَّ الدِّين عِندَ اللّهِ الاسلام ( الآية 19 ) . ثانيا - الجان : خلق الجانّ وقدّر حياته مثل حياة الانسان حين جعل في طبعه هوى النفس إلى ما تشتهيه نفسه ومنحه إدراك ما يضرّه عمّا ينفعه . كما أخبرنا عن حال إبليس الذي كان من الجنّ في سورة الكهف وقال : وَإذ قُلنا لِلملائكةِ اسجُدوا لادمَ فَسجَدوا إلّا إبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفسقَ عَن أَمرِ رَبِّه . . . ( الآية 50 ) .