ماد ميدا : تحرّك واهتزّ .
والميد : اضطراب الشيء العظيم كاضطراب الأرض .
نتيجة البحث
إنّ اللّه تعالى خلق للانسان والأرض وما عليها وما فيها من بحار وأنهار وأشجار ونبات ومعادن وما تحت السماء الدنيا من مجّرات وشموس وأقمار كما قال سبحانه في سورة الجاثية : ( سَخَرَّ لكم ما في السَّمواتِ والارضِ جَميعا مِنه ) .
وقد هدى هذا الصنف من الخلق تسخيريّا أن يسير وفق نظام قدّر له بربوبيته ، ويخبر اللّه عن هذا النوع من الهداية في القرآن بلفظ سخّر غالبا وفي موارد بلفظ جعل حيث يقول سبحانَه : ( جَعلَ الشّمسَ ضِياء والقَمرَ نورا ) .
ثالثا - الالهام الغريزي لصنف كلِّ ذي روح حيواني
وان اللّه سبحانه سخر جميعها لمنفعة الانسان :
قال اللّه سبحانه :
أ - في سورة النحل :
وَالانعامَ خَلَقَها لَكُم فيها دِفء وَمنافِعٌ وَمِنها تَأكُلونَ * وَلَكُم فِيها جَمالٌ حِينَ تُريحونَ وَحينَ تَسْرَحون * وَتَحملُ أَثقالَكُم إلى بَلَدٍ لَم تَكونوا بالِغيه إلّا بِشقِّ الانفسِ إنَّ رَبَّكُم لَرَؤوفٌ رَحيم * وَالخَيلَ وَالبِغالَ وَالحَميرَ لِتَركَبوها وَزينةً وَيَخلُقُ ما لا تَعلَمون ( الآيات 5 - 8 ) .
إلى قوله تعالى :
وَانَّ لَكُمْ في الانعَامِ لَعِبرَةً نُسْقِيكُم ممَّا في بُطُونِهِ مِنْ بَينِ فَرثٍ وَدَمٍ لبَنا خَالِصا سَائِغا لّلشَّارِبِينَ ( الآية 66 ) .
وَأَوحى ربُّكَ إلى النَّحلِ أَن اتّخذِي مِنَ الجِبالِ بُيوتا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمّا