تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والقسم الثاني : الامناء على وحي اللّه لأنبيائه ، والألسنة الناطقة في أفواه رسله ، والمختلفون بالاقضية إلى العباد : بهم يقضي اللّه على من شاء بما شاء . والقسم الثالث : حفظة العباد ، كأنهم قوى مودعة في أبدان البشر ونفوسهم ، يحفظ اللّه الموصولين بها من المهالك والمعاطب ، ولولا ذلك لكان العطب ألصق بالانسان من السلامة ، ومنهم سدنة الجنان ، جمع سادن : وهو الخادم ، والخادم يحفظ ما عهد إليه وأقيم على خدمته . والقسم الرابع : حملة العرش ، ولعلّهم هم المأمورون بتدبير أمر العالم من إنزال المطر وإنبات النبات وأمثالها ممّا يتعلّق بربوبيّة ربّ العالمين لعوالم المخلوقات . وقوله ( ( المارقة من السماء ) ) : المروق الخروج ، وقوله ( ( الخارِجَة مِنَ الاقطارِ أركانَهم ) ) . والأركان : الأعضاء والجوارح ، والتمثيل في الكلام لا يخفى على أهل البصائر . الضمير في ( ( دونه ) ) للعرش كالضمير في ( ( تحته ) ) . ومتلفّعون : من تلفّعت بالثوب ، إذا التحفت به . الحَزْن - بفتح فسكون - : الغليظ الخشن ، والسهل ما يخالفه ، والسبَخ : ما مَلُحَ من الأرض . وأشار باختلاف الاجزاء التي جبل منها الانسان إلى أنّه مركّب من طباع مختلفة ، وفيه استعداد للخير والشر ، والحسن والقبيح . سَنَّ الماء : صبّه ، والمراد صبّ عليها ، أو ( ( سنّها ) ) هنا بمعنى ملسها كما قال الشاعر : ثمّ خاصرتها إلى القبّة الخض - - راء تمشي في مرمر مسنون وقوله ( ( حتى خلصت ) ) أي : صارت طينة خالصة . لاطها : خلطها وعجنها . ملطة وَطيَّنَه بِهِ ، والبَلّة من البلل . ولَزُبَ : تداخل بعضه في بعض ، وصلبً لَزُبْ : بمعنى التصق وثبت واشتد . الاحناء : جمع حِنْو ، وهو : كل ما فيه اعوجاج من البدن كعظم الحِجاج ، واللحي ، والضلع ، أو هي الجوانب مطلقا . وجَبَلَ : أي خَلَقَ . أصلدها : جعلها صلبة ملساء متينة ، وصلصلت : يبست حتى كانت تسمع لها صلصلةٌ إذا هَبَّتْ عليها رياحٌ ، وذلك هو الصلصال ، كأنّه قال : حتى يبست وجفت