مرات ، ففعل ذلك آدم . « 1 »
خامسا - عن الإمام الرضا ( ع ) :
قال في معنى قوله عزّ وجلّ : خَلَقتُ بِيِدَيَّ ( ص / 75 ) . يعني بقدرتي وقوّتي . « 2 »
وفي عصمة الأنبياء عندما سأله المأمون :
يا ابن رسول اللّه أليس من قولك : إنّ الأنبياء مَعصومون ؟
قال : بلى .
قال : فما معنى قول اللّه عزّ وجلّ : وَعصى آدمُ رَبَّه فَغَوى ( طه 121 ) .
فقال ( ع ) : إنَّ اللّه تبارك وتعالى قال لادم ( ع ) : اسكُن أنتَ وَزَوجكَ الجنّةَ فَكُلا مِنها حيثُ شِئتُما وَلا تَقْرَبا هذه الشَّجَرة وأشار لهما إلى شجرة الحنطة ، فَتَكونا مِنَ الظّالِمين ولم يقل لهما : لا تأكلا من هذه الشجرة ولا ممّا كان من جنسها ، فلم يقربا تلك الشجرة ، وإنّما أكلا من غيرها لمّا أن وسوس الشيطان إليهما وقال : ما نهاكما ربّكما عن هذه الشجرة ، وإنّما نهاكما أن تقربا غيرها ولم ينهكما عن الاكل منها : ( إلّا أن تَكونا مَلَكين أو تَكونا مِنَ الخالدين * وَقاسمهما إنّي لكما لِمَنُ النّاصحين ) ( الأعراف 20 و 21 ) .
ولم يكن آدم وحواء شاهدا قبل ذلك من يحلف باللّه كاذبا : فَدَلّاهُما بِغُرورٍ فأكلا منها ثقة بيمينه باللّه ، وكان ذلك من آدم قبل النبوّة . « 3 »
وتأتي تتمة الروايات عن بدء الخلق في الملاحق بآخر الكتاب إن شاء اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) . البحار للمجلسي ، 11 / 167 .
( 2 ) . البحار للمجلسي ، 1 / 10 .
( 3 ) . البحار للمجلسي ، 11 / 164 ، نقلا عن عيون الأخبار للشيخ الصدوق ، ص : 108 - 109 .