تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وشعيب وصالح بين زمزم وبين الركن والمقام » « 1 » . [ 2 / 966 ] وأخرج ابن أبي حاتم بالإسناد إلى خالد الحذّاء قال : سألت الحسن فقلت : يا أبا سعيد ، آدم للسماء خلق أم للأرض ؟ قال : أما تقرأ القرآن :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ؟
لا ، بل للأرض خلق « 2 » . قوله تعالى :
خَلِيفَةً
[ 2 / 967 ] أخرج وكيع وعبد الرزّاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن ابن عبّاس قال : إنّ اللّه أخرج آدم من الجنّة قبل أن يخلّفه ؛ ثمّ قرأ :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 3 » . [ 2 / 968 ] وروى أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفّار بإسناده إلى الحسن بن موسى عن زرارة قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألني : ما عندك من أحاديث الشيعة ؟ قلت : إنّ عندي منها شيئا كثيرا قد هممت أن أوقد لها نارا ثمّ أحرقها ! قال : ولم ؟ هات ما أنكرت منها ! فخطر على بالي الآدميّون « 4 » . فقال لي : ما كان على الملائكة حيث قالت :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ !
« 5 » . ورواه العياشيّ وعقّبه بالحديث التالي : [ 2 / 969 ] قال [ زرارة ] وكان يقول أبو عبد اللّه عليه السّلام - إذا حدّث بهذا الحديث - « هو كسر على
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 113 ؛ الطبري 1 : 287 / 502 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 76 / 317 ، بلفظ : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : دحيت الأرض من مكّة وأوّل من طاف بالبيت الملائكة فقال :إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةًيعني مكّة . ( 2 ) ابن أبي حاتم 1 : 76 / 318 . ( 3 ) الدرّ 1 : 110 ؛ عبد الرزّاق 1 : 264 / 35 ؛ ابن عساكر 7 : 452 ، ( آدم نبيّ اللّه عليه السّلام ) ، والحديث - كما في المصادر - « قبل أن يخلقه . . . » بالقاف . والظاهر أنّه مصحّف . والصحيح ما أثبتناه : « قبل أن يخلّفه » جريا مع ظاهر تعبير القرآن . فتدبّر ! ( 4 ) هكذا في رواية العيّاشي 1 : 50 / 9 . وكذا في تفسير البرهان 1 : 167 / 8 . وفي الهامش من الطبعة القديمة 1 : 75 ؛ أي الآجال المنسوبة إلى آدم عليه السّلام أو إشارة إلى سلسلة الآدميين كما ورد في بعض الأحاديث . ( البحار 54 : 321 و 331 و 336 ) . قال المجلسي - في البحار 25 : 283 - : لعلّها أحاديث كانت في فضائلهم عليهم السّلام كان زرارة لا يتحمّلها ، فنبّهه الإمام بالتنظير بقصور الملائكة عن فهم فضيلة آدم ، مع علوّ شأنهم وقرب منزلتهم . ( 5 ) بصائر الدرجات : 256 / 6 ، باب 10 ، ( الأئمّة يعرفون الإضمار وحديث النفس ) .