[ 2 / 958 ] وأخرج الطيالسي وابن سعد وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو يعلى وابن حبّان وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لمّا صوّر اللّه تعالى آدم في الجنّة تركه ما شاء أن يتركه ، فجعل إبليس يطيف به « 1 » ينظر ما هو ، فلمّا رآه أجوف علم أنّه خلق لا يتمالك . ولفظ أبي الشيخ قال : خلق لا يتمالك ظفرت به » « 2 » .
[ 2 / 959 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن أبيه عن هشام الرازي عن ابن المبارك عن ابن خربوذ المكّي عمّن سمع أبا جعفر محمّد بن علي عليه السّلام يقول : « السجلّ ملك ، وكان هاروت وماروت من أعوانه ، وكان له كلّ يوم ثلاث لمحات ينظرهنّ في أمّ الكتاب ، فنظر نظرة لم تكن له ، فأبصر فيها خلق آدم وما كان فيه من الأمور ، فأسرّ ذلك إلى هاروت وماروت وكانا من أعوانه ، فلمّا قال اللّه تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
قالا ذلك استطالة على الملائكة » « 3 » .
قلت : في هذا الحديث نكارة لم يصحّ إسناده إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام وكذا الأحاديث قبله . كلّها ممّا ينبو عنه لون كلامهم الرصين ومشارب فهمهم الحكيمة . نعم وضعتها عليهم أياد أثيمة كانت أو كادت تحاول الحطّ من شأنهم الرفيع . وهيهات وقد طهّرهم اللّه تطهيرا وعصمهم عن وصمات أهل الغيّ والفساد .
* * * وبعد فإليك من سائر الروايات :
هامش
( 1 ) طاف يطيف به : أتاه في الطيف ودار في خلده : يعني تغلغل في هواجسه .
( 2 ) الدرّ 1 : 117 ؛ مسند الطيالسي : 270 بتفاوت يسير ؛ الطبقات 1 : 27 ؛ مسند أحمد 3 : 229 ، مسند أنس بن مالك ؛ منتخب مسند عبد بن حميد : 407 - 408 / 1386 ؛ مسلم 8 : 31 ، كتاب البرّ والصلة ، باب خلق الإنسان خلقا لا يتمالك ؛ أبو يعلى 6 : 68 / 3321 ؛ ابن حبّان 14 : 35 / 6163 ، كتاب التاريخ ، باب 1 ( بدء الخلق ) ؛ العظمة 5 : 1558 / 1021 ، باب 45 ( خلق آدم وحوّاء عليهما السّلام ) ، باختلاف يسير ؛ الأسماء والصفات ، الجزء الثالث : 544 - 545 ، باب بدء الخلق ، وفيه : « . . . فلمّا رآه أجوف عرف أنّه خلق أجوف لا يتمالك » .
( 3 ) ابن أبي حاتم 1 : 78 / 327 ؛ ابن كثير 1 : 74 .