4 - فوق كلّ سماء بعد أرضنا أرض وفوقها سماء . فهناك سبع أرضين بعضها فوق بعض لسبع سماوات « 1 » .
تقاسيم الأرض
قسّم الأقدمون البلاد الآهلة من الربع المعمور في القطاع الشمالي إلى سبع مناطق جغرافيّة طولا . وجاء المتأخّرون ليقسّموها تارة على حسب المناخ الطبيعي إلى سبعة أقاليم : واحدة استوائية ، واثنتان حارّتان حتّى درجة 5 / 23 عرضا في جانبي خطّ الاستواء شمالا وجنوبا ، واثنتان اعتداليتان ما بعد خطّ الميل الأعظم فإلى مداري الخطّ القطبي ، والأخيرتان منطقتا القطبين الشمالي والجنوبي .
وأخرى إلى قارات مألوفة ، خمسة منها ظاهرة : آسيا ، اروبا ، إفريقيا ، أستراليا ، أمريكا . واثنتان هما قطبا الشمال والجنوب في غطاء من الثلوج .
محتملات ثلاثة
قال الحجّة البلاغي : يحتمل في قوله تعالى :
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
وجوه ثلاثة :
الأوّل : أن يراد مثلهنّ في الطبقات ، باعتبار اختلاف طبقات الأرض في البدائع والآثار .
الثاني : أن يراد مثلهنّ في عدد القطع والمواضع المعتدّ بها كآسيا واروبا وإفريقيا وأمريكا الشماليّة وأمريكا الجنوبيّة وأستراليا ، وأرض لم تكشف بعد أو لاشتها الحوادث البحريّة وفتّتتها بالكلّيّة أو بقي منها بصورة جزر متفرّقة صغيرة . أو هي تحت القطب الجنوبي على ما يظنّ البعض .
الثالث : أن يراد بالمماثل للسماوات هو غير أرضنا بل ما هو من نوعها ، فيراد منه ذات السيّارات على الهيئة الجديدة ، أو ما هو مسكون من الكواكب ولم يظهر للاكتشاف « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع : الهيئة والإسلام : 179 ؛ الميزان 19 : 379 - 380 .
( 2 ) الهدى إلى دين المصطفى 2 : 7 - 8 .