قبّة ، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا ، والسماء الثانية فوقها قبّة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية ، والسماء الثالثة فوقها قبّة . . . والأرض السابعة فوق السماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قبّة ، وعرش الرحمن فوق السماء السابعة . . . فالّتي تحتنا هي أرض واحدة هي الدنيا ، وأنّ الستّ لهنّ فوقنا » « 1 » .
[ 2 / 941 ] ورووا عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ لهذه النجوم الّتي في السماء مدنا مثل المدائن الّتي في الأرض ، مربوطة كلّ واحدة بالأخرى بعمود من نور طوله مسيرة مائتين وخمسين سنة .
كما أنّ ما بين سماء وأخرى مسيرة خمسمائة عام . وأنّ هناك بين النجوم وبين السماء الدنيا بحارا تضرب الريح أمواجها ، ولذلك تستبين النجوم صغارا وكبارا ، في حين أنّ جميعها في حجم واحد سواء » « 2 » .
[ 2 / 942 ] وذكر أبو نعيم حديثا عن كعب الأحبار أنّ إبليس تغلغل إلى الحوت الّذي على ظهره الأرض كلّها ، فألقى في قلبه ، فقال : هل تدري ما على ظهرك يا لوثيا ، من الأمم والشجر والدوابّ والناس والجبال ؟ ! لو نفضتهم ألقيتهم عن ظهرك أجمع ! قال : فهمّ لوثيا بفعل ذلك فبعث اللّه دابّة فدخلت في منخره ، فعجّ إلى اللّه منها فخرجت . قال كعب : والّذي نفسي بيده إنّه لينظر إليها بين يديه وتنظر إليه إن همّ بشيء من ذلك عادت حيث كانت « 3 » .
قلت : يا له من عجوز كذوب عجّت من أكاذيبه أقطار السماوات !
وغالب الظنّ أنّها - أو جلّها - أساطير إسرائيلية تسرّبت إلى التفسير والحديث مضافا إليها وضع الأسانيد !
المختار في تفسير « مثلهنّ »
ليس في القرآن تصريح بالأرضين السبع ، ولا إشارة سوى ما هنا من احتمال إرادة العدد في المثليّة ! لكن تكرّر ذكر الأرض في القرآن مفردة إلى جنب السماوات جمعا ممّا يوهن جانب هذا
هامش
( 1 ) البرهان 8 : 46 ؛ القمي 2 : 329 .
( 2 ) البحار 55 : 90 - 91 .
( 3 ) القرطبي 1 : 257 و 3 ؛ أبو الفتوح 1 : 156 .