قال تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 29 ]
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 29 )
[ 2 / 879 ] روى الصدوق عن أبي الحسن محمّد بن القاسم المفسّر رضي اللّه عنه قال : حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار عن أبويهما عن الحسن بن عليّ عن أبيه عليّ بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ عن أبيه الرضا عليّ بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللّه - عزّ وجلّ - :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
قال : هو الّذي خلق لكم ما في الأرض جميعا لتعتبروا به ولتتوصّلوا به إلى رضوانه ، وتتوقّوا به من عذاب نيرانه ،
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
أخذ في خلقها وإتقانها
فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
ولعلمه بكلّ شيء علم المصالح فخلق لكم كلّ ما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم » « 1 » .
[ 2 / 880 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
قال : نعم واللّه ، سخّر لكم ما في الأرض جميعا كرامة من اللّه ، ونعمة لابن آدم . متاعا ، وبلغة ، ومنفعة إلى أجل « 2 » .
[ 2 / 881 ] وأخرج عبد الرزّاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن مجاهد في قوله :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
قال : سخّر لكم ما في الأرض جميعا
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
قال : خلق اللّه الأرض قبل السماء ، فلمّا خلق الأرض ثار منها دخان ، فذلك
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 2 : 15 - 16 / 29 ، باب 30 ( فيما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار المنثورة ) ؛ البحار 3 : 40 - 41 / 14 ؛ تفسير الإمام : 215 / 99 ، من قوله : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام » .
( 2 ) الدرّ 1 : 106 ؛ الطبري 1 : 275 / 490 ؛ إلى قوله : في الأرض ؛ ابن عساكر 7 : 399 ، ( آدم نبيّ اللّه ) ؛ ابن أبي حاتم 1 : 75 / 307 .