تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
حديث نصر بن عليّ « 1 » . [ 2 / 703 ] غير أنّ أحمد روى الحديث بالإسناد إلى الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الّذي سأل ابن صائد عن تربة الجنّة ، فقال : درمكة بيضاء مسك خالص ، فقال : صدق « 2 » . ومن ثمّ فقد خلط السيوطي « 3 » حيث نسب حديث ابن أبي شيبة إلى مسلم وأحمد أيضا ، وكم له من هذا النوع من الخلط الفاحش ! غير أنّ أخبار ابن صائد أو ابن صيّاد المزعوم أنّه الدجّال ، يخرج في آخر الزمان ، لا تعدو أساطير سطّرتها يد المحاريف ، وإن كان قد اعتنى بها أصحاب الصحاح ، وعقد لها مسلم في صحيحه أبوابا في تنوّع وتفصيل ؛ وقد صحّ عن الإمام أحمد بن حنبل : ثلاثة لا أصل لها ، وعدّ منها أخبار الملاحم والفتن « 4 » . [ 2 / 704 ] وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنّة وأبو الشيخ في العظمة عن أبي زميل . أنّه سأل ابن عبّاس ما أرض الجنّة ؟ قال : مرمرة بيضاء من فضة كأنّها مرآة ، قال : ما نورها ؟ قال : أما رأيت الساعة الّتي يكون فيها طلوع الشمس ؟ فذلك نورها ، إلّا أنّه ليس فيها شمس ولا زمهرير ، قال : فما أنهارها أفي أخدود « 5 » ؟ قال : لا ، ولكنّها تفيض على وجه الأرض ، لا تفيض هاهنا ولا هاهنا . قال : فما حللها ؟ قال : فيها الشّجر فيها الثمر كأنّه الرمّان ، فإذا أراد وليّ اللّه منها كسوة انحدرت إليه من أغصانها فانفلقت له من سبعين حلّة ، ألوانا بعد ألوان ثمّ لتطبق فترجع كما كانت « 6 » .
هامش
( 1 ) شرح النووي 18 : 52 . ( 2 ) مسند أحمد 3 : 43 . ( 3 ) الدرّ 1 : 93 . ( 4 ) الإتقان 4 : 180 . ( 5 ) والخدّة والأخدود : الشقّة المستطيلة في الأرض . ( 6 ) الدرّ 1 : 93 ؛ صفة الجنّة : 59 - 60 / 166 ، من قوله : « فما حلل الجنّة » إلى آخر الحديث ؛ العظمة 3 : 1101 / 599 ، باب 20 ( صفة السماوات ) ، بلفظ : زميل بن سماك أنّه سمع أباه يقول : قال : قلت لابن عبّاس : ما أرض الجنة ؟ قال : مرمرة بيضاء من فضّة كأنّها مرآة . قلت : فما نورها ؟ قال : أما رأيت الساعة الّتي تكون قبل طلوع الشمس كذلك نورها إلّا أنّه ليس فيها شمس ولا زمهرير ، قلت : فما أنهارها أفي خدّة ؟ قال : لا ولكنّها تجري على أرض الجنّة منسكبة لا تفيض هاهنا ولا هاهنا . قال اللّه تعالى لها : كوني .
التفسير الأثرى الجامع — صفحة 239 | الشيخ محمد هادي معرفة