تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
طويل وفيه : « قال : فلم سمّيت الجنّة جنّة ؟ قال : لأنّها جنينة « 1 » خيّرة نقيّة ، وعند اللّه تعالى ذكره مرضيّة » « 2 » . [ 2 / 691 ] وقال الفرّاء : الجنّة ما فيه النخيل ، والفردوس ما فيه الكرم « 3 » . [ 2 / 692 ] وقال عليّ بن الحسين عليه السّلام خطابا مع المؤمنين الأخلّاء : « أما الجنّة فلن تفوتكم سريعا كان أو بطيئا ولكن تنافسوا في الدرجات ، واعلموا ، أنّ أرفعكم درجات وأحسنكم قصورا ودورا وأبنية ، أحسنكم إيجابا لإخوانه المؤمنين ، وأكثركم مواساة لفقرائهم ، إنّ اللّه - عزّ وجلّ - ليقرّب الواحد منكم إلى الجنّة بكلمة طيّبة يكلّم بها أخاه المؤمن الفقير بأكثر من مسيرة مائة ألف عام بقدمه ، وإن كان من المعذّبين بالنار ، فلا تحتقروا الإحسان إلى إخوانكم فسوف ينفعكم حيث لا يقوم مقام ذلك شيء غيره » « 4 » . [ 2 / 693 ] وأخرج ابن ماجة وابن أبي الدنيا في صفة الجنّة ، والبزّار وابن أبي حاتم وابن حبّان وابن أبي داود والبيهقي كلاهما في البعث ، وأبو الشيخ في العظمة ، وابن مردويه ، عن أسامة بن زيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا هل مشمّر للجنّة ، فإنّ الجنّة لا خطر لها ، هي وربّ الكعبة نور يتلألأ ، وريحانة تهتزّ ، وقصر مشيد ونهر مطرد ، وثمرة نضيجة ، وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة ، ومقام آبد في دار سليمة وفاكهة خضرة وحبرة ، ونعمة في محلّة عالية بهيّة . قالوا : نعم يا رسول اللّه ، نحن المشمّرون لها . قال : قولوا إن شاء اللّه ، قال القوم : إن شاء اللّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) والجنينة : المستورة من شدّة التفاف أشجارها . ( 2 ) علل الشرائع 2 : 472 / 33 ، باب 222 ( النوادر ) ؛ البحار 9 : 306 / 8 . ( 3 ) البغوي 1 : 94 ؛ التبيان 1 : 108 ، نقلا عن الفضل ، بلفظ : قال الفضل : الجنّة : كلّ بستان فيه نخل وإن لم يكن شجر غيره . وإن كان فيه كرم ، فهو فردوس ، كان فيه شجر غير الكرم أم لم يكن . ( 4 ) البرهان 1 : 156 / 4 ؛ تفسير الإمام : 204 / 94 ؛ البحار 71 : 308 / 61 ، باب 20 . ( 5 ) الدرّ 1 : 91 - 92 ؛ ابن ماجة 2 : 1448 - 1449 / 4332 ؛ صفة الجنّة : 11 / 2 ؛ مسند البزّار 7 : 43 / 2591 ؛ ابن حبّان 16 : 389 / 7381 ؛ البعث والنشور : 233 / 391 ؛ العظمة 3 : 1105 - 1106 / 602 ؛ البغوي 1 : 97 - 98 / 43 ؛ كنز العمّال 4 : 447 - 448 / 11336 ؛ ابن كثير 4 : 537 - 538 ، في تفسير سورة الغاشية .
التفسير الأثرى الجامع — صفحة 236 | الشيخ محمد هادي معرفة