[ 2 / 484 ] وأخرجا عن قتادة قال : صمّ عن الحقّ فلا يسمعونه ، بكم عن الحقّ فلا ينطقون به ، عمي عن الحقّ فلا يبصرونه « 1 » .
[ 2 / 485 ] وقال مقاتل بن سليمان : ثمّ نعتهم فقال - سبحانه - :
صُمٌّ
لا يسمعون ، يعني لا يعقلون
بُكْمٌ
خرس لا يتكلّمون بالهدى
عُمْيٌ
فهم لا يبصرون الهدى ، حين ذهب اللّه بنورهم ، يعني بإيمانهم
فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
عن الضلالة إلى الهدى « 2 » .
[ 2 / 486 ] وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله :
صُمٌّ بُكْمٌ :
فهم الخرس
فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
إلى الإسلام « 3 » .
[ 2 / 487 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله :
فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
قال : عن ضلالتهم ، ولا يتوبون ولا يتذكّرون « 4 » .
[ 2 / 488 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله :
فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ :
أي فلا يرجعون إلى الهدى ولا إلى الخير فلا يصيبون نجاة ، ما كانوا على ما هم عليه « 5 » .
قوله تعالى :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
[ 2 / 489 ] أخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ
قال : كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هربا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المشركين ، فأصابهما هذا المطر الّذي ذكر اللّه ، فيه رعد شديد وصواعق وبرق ، فجعلا كلّما أصابتهما الصواعق يجعلان أصابعهما في آذانهما من الفرق ، أن تدخل الصواعق في مسامعها فتقتلهما ، وإذا لمع البرق مشيا في ضوئه ، وإذا لم يلمع لم يبصرا ، قاما مكانهما لا يمشيان . فجعلا يقولان : ليتنا قد أصبحنا فنأتي محمّدا فنضع أيدينا في يده ، فأصبحا فأتياه فأسلما ووضعا أيديهما في يده وحسن إسلامهما .
هامش
( 1 ) الطبري 1 : 213 / 338 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 53 / 174 .
( 2 ) تفسير مقاتل 1 : 92 .
( 3 ) الدرّ 1 : 81 ؛ الطبري 1 : 211 - 212 / 337 و 340 ، ابن أبي حاتم 1 : 53 / 173 و 178 ، عن السدّي .
( 4 ) الدرّ 1 : 83 ؛ الطبري 1 : 213 / 339 .
( 5 ) الطبري 1 : 213 / 341 .