[ 2 / 477 ] وروي عن ابن مسعود وغيره : أنّ ذلك في قوم كانوا أظهروا الإسلام ثمّ أظهروا النفاق ، فكان النور الإيمان ، والظلمة نفاقهم « 1 » .
قوله تعالى :
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ
[ 2 / 478 ] روى الصدوق بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى :
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
فقال : إنّ اللّه تعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ، ولكنّه متى علم أنّهم لا يرجعون عن الكفر والضلال ، منعهم المعاونة واللطف ، وخلّى بينهم وبين اختيارهم » « 2 » .
[ 2 / 479 ] وقال السّدّي في قوله :
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ :
فكانت الظلمة نفاقهم « 3 » .
[ 2 / 480 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله :
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
قال :
فذلك حين يموت المنافق فيظلم عليه عمله عمل السوء ، فلا يجد له عملا من خير عمل به يصدّق به قول « لا إله إلّا هو » « 4 » .
[ 2 / 481 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله :
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ
يقول : في عذاب إذا ماتوا « 5 » .
[ 2 / 482 ] وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله :
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ
قال :
بكفرهم ونفاقهم . فتركهم اللّه في ظلمات الكفر فهم لا يبصرون هدى ولا يستقيمون على حقّ « 6 » .
[ 2 / 483 ] وأخرجا عن ابن عبّاس في قوله :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
قال : لا يسمعون الهدى ولا يبصرونه ولا يعقلونه « 7 » .
هامش
( 1 ) التبيان 1 : 88 .
( 2 ) العيون 1 : 113 / 16 ، باب 11 ( ما جاء عن الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام من الأخبار في التوحيد ) ؛ البحار 5 : 11 / 17 .
( 3 ) ابن كثير 1 : 57 .
( 4 ) ابن كثير 1 : 57 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 52 / 170 .
( 5 ) الدرّ 1 : 81 ؛ الطبري 1 : 205 / 327 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 52 / 167 .
( 6 ) الطبري 1 : 205 / 326 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 52 / 168 .
( 7 ) الدرّ 1 : 81 ؛ الطبري 1 : 212 / 336 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 52 / 172 ؛ ابن كثير 1 : 57 ، نقلا عن ابن عبّاس وأبي العالية وقتادة بن دعامة .