[ 2 / 303 ] وأخرج ابن المنذر عن السّدّي في قوله :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ
قال : وعظتهم أم لم تعظهم « 1 » .
[ 2 / 304 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ :
يعني لا يصدّقون « 2 » .
قوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
[ 2 / 305 ] روى الصدوق بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قول اللّه - عزّ وجلّ - :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
قال : الختم هو الطبع على قلوب الكفّار ، عقوبة على كفرهم ، كما قال - عزّ وجلّ - :
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
« 3 » . « 4 » .
[ 2 / 306 ] وأخرج الطستيّ في مسائله عن ابن عبّاس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله - عزّ وجلّ - :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ،
قال : طبع اللّه عليها ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال :
نعم ، أما سمعت الأعشى وهو يقول :
وصهباء طاف يهوديّها * فأبرزها وعليها ختم « 5 »
[ 2 / 307 ] وقال السدّي في قوله :
خَتَمَ اللَّهُ
أي : طبع اللّه « 6 » .
[ 2 / 308 ] وقال مجاهد : نبئت أنّ الذّنوب على القلب تحفّ به من نواحيه حتّى تلتقي عليه ، فالتقاؤها عليه الطبع ، والطبع الختم . قال ابن جريج الختم : ختم على القلب والسمع « 7 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 73 .
( 2 ) تفسير مقاتل 1 : 88 .
( 3 ) النساء 4 : 155 .
( 4 ) عيون أخبار الرّضا عليه السّلام 1 : 113 / 16 ، باب 34 ؛ الاحتجاج 2 : 197 ؛ البحار 5 : 11 و 201 .
( 5 ) الدرّ 1 : 73 . والبيت في ديوانه : 35 .
( 6 ) ابن كثير 1 : 48 .
( 7 ) الطبري 1 : 164 / 252 ؛ ابن كثير 1 : 48 ، بلفظ : « قال مجاهد : الطبع ثبتت الذّنوب على القلب فحفّت به من كلّ نواحيه حتّى تلتقي عليه ، فالتقاؤها عليه الطبع ، والطبع الختم » .