تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قوله تعالى :
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ 2 / 320 ] أخرج ابن أبي حاتم بإسناده إلى أبي روق عن الضحّاك عن ابن عبّاس ، في قوله :
عَذابٌ ،
يقول : نكال . [ 2 / 321 ] وبإسناده إلى محمّد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيّان ، في قوله :
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ،
يعني : عذاب وافر « 1 » . [ 2 / 322 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
يعني طبع اللّه على قلوبهم فهم لا يعقلون الهدى
وَعَلى سَمْعِهِمْ
يعني آذانهم فلا يسمعون الهدى .
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
يعني غطاء فلا يبصرون الهدى
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
يعني وافر لا انقطاع له . نزلت هاتان الآيتان في مشركي العرب ، منهم شيبة وعتبة ابنا ربيعة ، والوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام - اسمه عمرو - ، وعبد اللّه بن أبي أميّة ، وأميّة بن خلف ، وعمرو بن وهب ، والعاص بن وائل ، والحارث بن عمرو ، والنضر بن الحارث ، وعديّ بن مطعم بن عديّ ، وعامر بن خالد ، أبو البحتري ابن هشام « 2 » .

وجوه الكفر

عقد أبو جعفر الكليني بابا في الكافي الشريف لبيان وجوه الكفر على ما ورد في أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السّلام وهو : [ 2 / 323 ] ما رواه بإسناده عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب اللّه - عزّ وجلّ - قال : « الكفر في كتاب اللّه على خمسة أوجه : فمنها كفر الجحود ، والجحود على وجهين ؛ والكفر بترك ما أمر اللّه ؛ وكفر البراءة ؛ وكفر النعم . فأمّا كفر الجحود فهو الجحود بالرّبوبيّة وهو قول من يقول : لا ربّ ولا جنّة ولا نار ، وهو قول صنفين من الزّنادقة يقال لهم : الدّهريّة وهم الّذين يقولون
وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان على غير تثبّت منهم ولا تحقيق لشيء ممّا يقولون ، قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنْ
هامش
( 1 ) ابن أبي حاتم 1 : 42 / 102 - 103 . ( 2 ) تفسير مقاتل 1 : 88 .