تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
[ 2 / 243 ] وقال مقاتل بن سليمان ، في قوله :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
يعني يؤمنون بالقرآن أنّه من اللّه - تعالى - جاء وهو أنزله على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيحلّون حلاله ويحرّمون حرامه ويعملون بما فيه « 1 » . [ 2 / 244 ] وعن عاصم عن زرّ قال : الغيب : القرآن « 2 » . [ 2 / 245 ] وعن زرّ بن حبيش وابن جريج : الوحي « 3 » . [ 2 / 246 ] وأخرج ابن إسحاق وابن جرير عن ابن عبّاس في قوله :
بِالْغَيْبِ
قال : بما جاء منه يعني من اللّه « 4 » . [ 2 / 247 ] وعن الكلبي : كلّ ما لم يأت من القرآن ، فهو غيب « 5 » . [ 2 / 248 ] وأخرج الثعلبي عن عبد اللّه بن هاني : هو ما غاب عنهم من علوم القرآن « 6 » . * * * وهناك روايات وردت قد تبدو غريبة ، ولكنّها بالتطبيق على بعض الأهمّ من المصاديق أشبه فلا تغفل . وإليك منها : [ 2 / 249 ] ما رواه أبو جعفر الصدوق بإسناده إلى عمر بن عبد العزيز بن أبي بشّار - هو أبو حفص المعروف بزحل ، عربيّ بصريّ مخلّط - عن غير واحد من أصحابنا عن داود بن كثير الرقّي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في قول اللّه - عزّ وجلّ - :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
قال : من أقرّ بقيام القائم عليه السّلام أنّه حقّ » « 7 » . [ 2 / 250 ] وبإسناده إلى عليّ بن أبي حمزة سالم البطائني - أحد عمد الواقفة - قال عليّ بن الحسن بن فضّال : عليّ بن أبي حمزة - متّهم - عن يحيى بن أبي القاسم قال : « سألت الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام عن قول اللّه - عزّ وجلّ - :
ألم . ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل 1 : 81 . ( 2 ) الطبري 1 : 150 / 226 ؛ الثعلبي 1 : 147 ، عن عاصم . ( 3 ) البغوي 1 : 84 ؛ أبو الفتوح 1 : 103 ، عن ابن جريج ؛ الثعلبي 1 : 147 . ( 4 ) الدرّ 1 : 64 ؛ الطبري 1 : 149 / 224 ؛ ابن كثير 1 : 43 ؛ مجمع البيان 1 : 86 ، بلفظ : « بما جاء من عند اللّه » . ( 5 ) أبو الفتوح 1 : 103 ؛ الثعلبي 1 : 147 ، بلفظ : « بما نزل من القرآن وبما لم يجئ بعد » . ( 6 ) الثعلبي 1 : 147 . ( 7 ) كمال الدّين : 17 و 340 / 19 .