تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » . وليست تشهد الجوارح على مؤمن ، إنّما تشهد على من حقّت عليه كلمة العذاب . فأمّا المؤمن فيعطى كتابه بيمينه قال اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
« 2 » وسورة النور أنزلت بعد سورة النساء ، وتصديق ذلك أنّ اللّه - عزّ وجلّ - أنزل عليه في سورة النساء :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
« 3 » والسبيل الّذي قال اللّه عزّ وجلّ :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » « 5 » . [ 2 / 230 ] وبإسناده عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : من شهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مؤمنا ؟ قال : فأين فرائض اللّه ؟ » . قال : وسمعته يقول : « كان عليّ عليه السّلام يقول : لو كان الإيمان كلاما لم ينزل فيه صوم ولا صلاة ولا حلال ولا حرام . قال : وقلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ عندنا قوما يقولون : إذا شهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو مؤمن ، قال : فلم يضربون الحدود ولم تقطع أيديهم ؟ ! وما خلق اللّه - عزّ وجلّ - خلقا أكرم عليه من المؤمن ، لأنّ الملائكة خدّام المؤمنين وأنّ جوار اللّه للمؤمنين وأنّ الجنّة للمؤمنين وأنّ الحور العين للمؤمنين ، ثمّ قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافرا ؟ » « 6 » [ 2 / 231 ] وبإسناده عن سلّام الجعفي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإيمان ، فقال : « الإيمان أن يطاع اللّه فلا يعصى » « 7 » .
هامش
( 1 ) النور 24 : 23 و 24 . ( 2 ) الإسراء 17 : 74 . فتيلا أي أدنى شيء . ( 3 ) النساء 4 : 14 . ( 4 ) النور 24 : 1 و 2 . ( 5 ) الكافي 2 : 28 - 33 / 1 . ( 6 ) المصدر : 33 / 2 . ( 7 ) المصدر : 33 / 3 .