في الموضع المعروف بالكوراء « 1 » .
وهنا تنظّر المجلسي في هذا الخبر ، حيث مواضع التنافي فيه . إذ كانت ولادة الإمام زين العابدين عليه السّلام في أواخر أيّام الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وغير ذلك ممّا يجعل هذا الخبر غريبا . راجع بيانه حول هذا الخبر في بحار أنواره « 2 » .
* * * [ 2 / 252 ] وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن منده وأبو نعيم كلاهما في معرفة الصّحابة عن نويلة بنت أسلم قالت : صلّيت الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة ، فاستقبلنا مسجد إيلياء « 3 » فصلّينا سجدتين ثمّ جاءنا من يخبرنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد استقبل البيت الحرام ، فتحوّل الرجال مكان النساء ، والنساء مكان الرجال ، فصلّينا السجدتين الباقيتين ، ونحن مستقبلو البيت الحرام .
فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك فقال : « أولئك قوم آمنوا بالغيب » « 4 » .
[ 2 / 253 ] وأخرج سفيان بن عيينة وسعيد بن منصور وأحمد بن منيع في مسنده وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصحّحه وابن مردويه عن الحرث بن قيس ، أنّه قال لابن مسعود : عند اللّه يحتسب ما سبقتمونا به يا أصحاب محمّد من رؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ! فقال ابن مسعود : عند اللّه يحتسب إيمانكم بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم تروه ! إنّ أمر محمّد كان بيّنا لمن رآه ، والّذي لا إله غيره ، ما آمن أحد أفضل من إيمان بغيب . ثمّ قرأ :
ألم . ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
إلى قوله :
الْمُفْلِحُونَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 60 . وفي الطبعة القديمة : 8 - 9 . وفي المطبوعة مع ثلاث كتب : 289 .
( 2 ) البحار 36 : 306 .
( 3 ) أي البيت المقدّس وإيلياء اسم مدينة القدس .
( 4 ) الدرّ 1 : 65 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 37 / 73 ، باختلاف يسير ؛ الكبير 25 : 43 / 82 ، باختلاف يسير ؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم 6 : 3282 رقم الترجمة 3808 و 7548 ؛ ابن كثير 1 : 44 ؛ مجمع الزوائد 2 : 14 ، كتاب الصلاة ، باب القبلة .
( 5 ) الدرّ 1 : 65 ؛ سنن سعيد بن منصور 2 : 545 / 181 ؛ الحاكم 2 : 260 ؛ والقرطبي 1 : 154 و 163 . بلفظ : « عن الأعمش عن عمّارة عن حريث بن ظهير عن عبد اللّه قال : ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب ؛ ثمّ قرأ :الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ؛ابن كثير 1 : 43 - 44 ، باختصار ؛ البغوي 1 : 84 ؛ الثعلبي 1 : 147 .