أنواع التشبيه
1 - إمّا تشبيه معنىً بمعنى ، كما في تشبيه الصفات والأحوال ، كقولنا : زيد كالأسد ، وهو من التشبيه المتعارف . 2 - أو تشبيه صورة بصورة ، كما في تشبيه منظر مشهود بآخر مثله في الحسن والجمال ، قال تعالى : « وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ . كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ » « 2 » . 3 - أو تشبيه معنىً بصورة ، فيما إذا أريد تجسيد معنىً ذهني أو تجسيم حالة نفسية تصويراً فنّياً مخلعاً عليه ثوب الحركة والحياة . وهذا من أبلغ أنواع التشبيه وأروعها ، ويسمّى عندهم بالتمثيل ، وقد أكثر منه القرآن الكريم ، حيث وفاؤه بمقاصده العليّة في خطابه وبيانه ودعوته إلى الحقّ الصريح ، وستوافيك أمثلة منه بارعة ، تغنيك دليلًا على أن « التصوير الفنّي » كانت هي الأداة المفضّلة في أسلوب القرآن . من ذلك قوله تعالى : « وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ . أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ