تجتاز الفضاء وتمرّ مرّ السحاب ، رغم أنّك تحسبها جامدة أي واقفة لا حراك فيها :
« وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
« 1 » .
والسماوات والأَرض تحسبها جوامد ، لكنّها تنطق وتسبّح في منطق القرآن :
« تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ »
« 2 » . والرعد له دمدمة وزمزمة وتسبيح
« وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ »
« 3 » .
وهكذا الجبال يرافقن الأنبياء في الحمد والتسبيح
« وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ »
« 4 »
.
بل وكان لها « 5 » عقل واختيار ، ومن ثمّ فإنّها تقع تحت تكليف واختيار
« فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ »
« 6 » .
وفوق ذلك فإنّ لها حقّ الرفض أو القبول فيما إذا عرضت عليها مشاقّ التكاليف
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها »
« 7 » .
وهذه جهنم تتكلّم وتنطق عن نهمها وجشعها ، وفوق ذلك فهي ترى وتدعو من أدبر وتولّى ، فتغيظ عليهم وتكاد تتميّز من الغيظ ، ولها زفير وشهيق .
« يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ . . . »
« 8 » .
« إِنَّها لَظى . نَزَّاعَةً لِلشَّوى . تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى . . . »
« 9 » .
« إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً . . . »
« 10 » .
هامش
( 1 ) . النمل : 88 .
( 2 ) . الإسراء : 44 .
( 3 ) . الرعد : 13 .
( 4 ) . الأنبياء : 79 .
( 5 ) . أي للسماوات والأَرض .
( 6 ) . فصّلت : 11 .
( 7 ) . الأحزاب : 72 .
( 8 ) . ق : 30 .
( 9 ) . المعارج : 15 - 17 .
( 10 ) . الفرقان : 12 .