تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص التمهيد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وفي تفسير الإمام : هبط إليه جبرائيل وأخذ بضبعه وهزَّه ، فقال : يا محمَّد ! اقرأ ، قال : وما أقرأ ؟ : يا محمَّد !
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ . اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ . الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ »
« 1 »
.
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام : أوَّل ما نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ .
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ »
. وآخر ما نزل عليه :
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ »
« 2 »
.
2 - سورة المدّثّر ، لما روي عن ابن سلمة ، قال : سألت جابر بن عبد اللَّه الأنصاري : أيّ القرآن انزل قبل ؟ قال :
« يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ »
. قلت : أو
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ »
؟ قال : أحدِّثكم ما حدَّثنا به رسول اللَّه ، قال صلى الله عليه وآله : إنّي جاورت بحراء ، فلمّا قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي ، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي - ولعلَّه سمع هاتفاً - ثمَّ نظرت إلى السماء فإذا هو - يعني جبرائيل - فأخذتني رجفة ، فأتيت خديجة ، فأمرتهم فدثَّروني ، فأنزل اللَّه :
« يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنْذِرْ »
« 3 »
.
هذا ، ولعلَّ جابراً اجتهد من نفسه أنَّها أوَّل سورة نزلت ، إذ ليس في كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دلالة على ذلك ، والأرجح أنَّ ما ذكره جابر كان بعد فترة انقطاع الوحي ، فظنَّه جابر بدء الوحي « 4 » . وإليك حديث فترة انقطاع الوحي برواية جابر أيضاً : قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحدِّث عن فترة الوحي ، قال : فبينما أنا أمشي إذ سمعت هاتفاً من السماء ، فرفعت رأسي فإذا الملَك الَّذي جاءني بحراء جالساً على كرسيٍّ بين السماء والأرض ، فجُثِثتُ منه فرقاً - أي فزعت - فرجعت ، فقلت : زمِّلوني زمِّلوني فدثَّروني ، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى :
« يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنْذِرْ . وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ . وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام : ص 157 ، وراجع أيضاً بحار الأنوار : ج 18 ص 206 ، وتفسير البرهان : ج 2 ص 478 ، والآيات 1 - 5 من سورة العلق . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 628 ، عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 6 ، بحارالأنوار : ج 2 ص 39 ، البرهان : ج 1 ص 29 . ( 3 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 99 . ( 4 ) راجع البرهان لبدر الدين الزركشي : ج 1 ص 206 .
تلخيص التمهيد — صفحة 81 | الشيخ محمد هادي معرفة