يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ . . . »
« 1 »
.
المرحلة الثانية : منابذة من كان يتعرّض لهم من المشركين :
« فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ »
« 2 »
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ »
« 3 » .
المرحلة الثالثة : مقاتلة من يليهم من الكفّار دون من يبعد عنهم :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ »
« 4 » . قال الحسن : كان هذا قبل الأمر بقتال المشركين كافّة « 5 » .
المرحلة الأخيرة : إعلان حرب عوان على عامة المشركين لغاية استئصالهم ، لا يُعقد معهم عهداً ولا تُقبل منهم ذمّة :
« وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً »
« 6 »
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ »
« 7 »
.
وأمّا أهل الكتاب فقتالٌ أو قبول جزية :
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ »
« 8 » ولا شكّ أنّ كلّ مرحلة لاحقة نسخت سابقتها وأصبح كلّ ناسخ بالأمس منسوخاً في غده وهكذا .
وقد أسبقنا أنّ هذا من النسخ المشروط والذي يدور مدار الشرائط والظروف وليس من النسخ الثابت المصطلح .
هامش
( 1 ) الحجّ : 39 و 40 .
( 2 ) النساء : 91 .
( 3 ) الأنفال : 61 .
( 4 ) التوبة : 123 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 5 ص 84 .
( 6 ) التوبة : 36 .
( 7 ) التوبة : 5 .
( 8 ) التوبة : 29 .