بالنصر للأولياء قبل الآخرة عند قيام القائم ، والكرّة التي وعد بها المؤمنين في العاقبة « 1 » .
8 . واستدل الصدوق أيضا بقوله تعالى :
« وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
« 2 » .
قال : يعني في الرجعة ، وذلك أنّه يقول :
« لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ »
« 3 » ، والتبيين يكون في الدنيا « 4 » .
9 . وذكر جار اللّه الزمخشريّ في حديث ذي القرنين عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، سأله ابن الكوّا : ما ذو القرنين ، أمَلك أم نبيّ ؟ فقال : ليس بملك ولا نبيّ ، ولكن كان عبدا صالحا .
ضُرب على قَرنه الأيمن في طاعة اللّه فمات ، ثمّ بعثه اللّه . فضُرب على قَرنه الأيسر فمات ، فبعثه اللّه ؛ فسُمّي ذا القرنين . وفيكم مثله « 5 » ، يعني نفسه عليه السلام .
قال السيّد رضيّ الدّين بن طاووس : قول مولانا عليّ عليه السلام : « وفيكم مثله » إشارة إلى ضرب ابن ملجم له ، وأنّه يعود إلى الدنيا بعد وفاته كما رجع ذو القرنين . وهذا أبلغ من روايات الشيعة في الرجعة « 6 » .
10 . وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتابه المحتضر حديث الأئمّة الاثني عشر ، رواه سلمان الفارسيّ عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قال سلمان : فبكيتُ وقلتُ يا رسول اللّه ، فأنّى لسلمان لإدراكهم ؟ قال : يا سلمان إنّك مدركهم وأمثالك ومن تولّاهم حقيقة المعرفة .
قال سلمان : فشكرت اللّه كثيرا ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه ، إنّي مؤجَّل إلى عهدهم ؟ قال : يا سلمان ، اقرأ :
« ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً »
« 7 » .
قال سلمان : قلت بعهد منك يا رسول اللّه ؟ قال : إي . . . وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا ، ثمّ ليحضرنّ إبليس وجنوده وكلّ من محض الإيمان محضا ومحض الكفر محضا . حتّى
هامش
( 1 ) - . أجوبة المسائل العكبريّة ، ص 74 ، مسألة 12 بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 130 .
( 2 ) - . النحل 38 : 16 .
( 3 ) - . النحل 39 : 16 .
( 4 ) - . عقائد الصدوق ، ص 62 ؛ بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 130 .
( 5 ) - . الكشّاف ، ج 2 ، ص 743 ؛ الكهف 83 : 18 - 88 .
( 6 ) - . سعد السعود ، ص 65 .
( 7 ) - . الإسراء 6 : 17 .