تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
خاتمته ، أُوقفه عند كلّ آية منه وأسأله عنها . وقال : ما في القرآن آية إلّا وقد سمعت فيها شيئا . وعن ابن أبي مليكة قال : رأيت مجاهدا يسأل ابن عبّاس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه ، فيقول له ابن عبّاس : اكتب ، حتّى سأله عن التفسير كلّه ؛ ولهذا كان سفيان الثوريّ يقول : إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به . وكسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن البصريّ ، ومسروق بن الأجدع ، وسعيد بن المسيّب ، وأبي العالية ، والربيع بن أنس ( 139 ه . ) البصريّ الخراسانيّ ، وقتادة ، والضحّاك بن مزاحم ، وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم « 1 » . وقال : أعلم الناس بالتفسير أهل مكّة ، لأنّهم أصحاب ابن عبّاس ، كمجاهد ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة ، وغيرهم من أصحاب ابن عبّاس كطاووس ، وأبي الشعثاء ، وسعيد ابن جبير وأمثالهم . وكذلك أهل الكوفة من أصحاب ابن مسعود ؛ ومن ذلك ما تميّزوا به على غيرهم . وعلماء أهل المدينة في التفسير ، مثل زيد بن أسلم ( 136 ه . ) الذي أخذ عنه التفسير مالك ، وكذا ابنه عبد الرحمان « 2 » . * * * وعدّ السيوطيّ من مبرّزي التابعين مجاهدا ، قال خصيف : كان أعلمهم بالتفسير ، ولهذا عَلَّى تفسيره الشافعيّ والبخاريّ وغيرهما من أهل العلم - كما قال ابن تيميّه - وكان غالب ما أورده الفريابيّ في تفسيره عنه . ومنهم سعيد بن جبير . قال الثوريّ : خذوا التفسير من أربعة : عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحّاك . وقال قتادة : كان أعلم التابعين أربعة : كان عطاء بن أبي رباح أعلمهم بالمناسك ، وكان عكرمة أعلمهم بالسِيَر ، وكان الحسن أعلمهم بالحلال والحرام ، وكان أعلمهم بالتفسير سعيد بن جبير . ومنهم عكرمة مولى ابن عبّاس . قال الشعبيّ : ما بقي أحد أعلم بكتاب اللّه من عكرمة .
هامش
( 1 ) - . مقدّمة في أصول التفسير ، ص 47 - 50 . ( 2 ) - . المصدر نفسه ، ص 23 - 24 .