والمراد من نواصي القوم أشرافهم . « 1 »
ومثله قوله تعالى :
« أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً » .
« 2 »
أي الآلهة التي يعبدها المشركون هم يبتغون إلى ربّهمُ الوسيلة ويتسابقون كي يتقرّبوا إلى اللّه ، فكيف يعبدونها من دون اللّه ؟ !
فقد عبّر عنهم بلفظ جماعة العقلاء ، وذلك لمّا عدّوهم معبودين جرى عليهم ما جرى على العقلاء « 3 » وله نظائر كثيرة في القرآن :
« إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها » .
« 4 »
« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ »
« 5 » أي لاتسبّوا مايعبده المشركون .
« وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ » .
« 6 »
« وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ » .
« 7 »
« وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ . إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ » .
« 8 »
« قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ . قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ . أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ » .
« 9 »
إلى غيرها من آياتٍ جرى فيها الوصف مجرى العقلاء ، لما اضمر التشبيه بهم في
هامش
( 1 ) - الكشّاف ، ج 3 ، ص 299 .
( 2 ) - الإسراء 57 : 17 .
( 3 ) - اعراب القرآن المنسوب إلى الزجّاج ، ص 903 - 904 .
( 4 ) - الأعراف 194 : 7 و 195 .
( 5 ) - الأنعام 108 : 6 .
( 6 ) - الرعد 14 : 13 .
( 7 ) - الأعراف 197 : 7 .
( 8 ) - فاطر 13 : 35 و 14 .
( 9 ) - الشعراء 71 : 26 - 73 .