الذي ينعق البهائم . . . كما في قوله :
« أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ » .
« 1 »
« فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
. . .
إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ » .
« 2 »
« أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » .
« 3 »
« إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ » .
« 4 »
إلى غيرهنّ من آيات تعرب عن فشل محاولة إرشاد مَن لاقلب له ولاوعي ولا حضور ، وهو تائه في غياهب الضلال .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ » .
« 5 »
وإنّما لم يصرّح بهذا التقدير ، تحاشيا من تشبيه الواعظ الناصح والمرشد الكامل في وعظه الشافي وإرشاده الحكيم بمن ينطق بمهملات لا معنى لها سوى التصويت والنعيق كصياح الغراب . « 6 »
وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ »
« 7 »
قد تكرّر في القرآن أنّه نَزَل بلسانٍ عربيّ مبين « 8 » وهو الظاهر البيان مُيَسَّرٌ لاتعقيد فيه ولاإبهام
« فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » .
« 9 »
هذا مع العلم بأنّ في القرآن آيات متشابهة ( مغلقة الفهم مبهمة المعنى ) بشهادة القرآن ذاته ، حيث قوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ »
. وأخيرا
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » .
« 10 » أمّا عامّة الناس فإنّهم محرومون عن فهم هذا اللفيف من الآيات ، وأصبحت لا فائدة فيها عندهم
هامش
( 1 ) - الأعراف 179 : 7 .
( 2 ) - النمل 80 : 27 و 81 ، الروم 52 : 30 و 53 .
( 3 ) - الزخرف 40 : 43 .
( 4 ) - فاطر 22 : 35 .
( 5 ) - ق 37 : 50 .
( 6 ) - راجع : الهدى إلى دين المصطفى ، ج 1 ، ص 397 .
( 7 ) - النحل 103 : 16 .
( 8 ) - الشعراء 195 : 26 .
( 9 ) - الدخان 58 : 44 .
( 10 ) - آل عمران 7 : 3 .