تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
النسب . « 1 » ومنها : أنّ من أعتق نصيبه في مملوك كلّف شراء باقيه وإعتاقه أجمع . فإن كان معسرا استسعى المملوك بنفسه للانعتاق . « 2 » ومنها : أنّه إذا مَثَّل بعبده أو نكل به انعتق . « 3 » ومنها : أنّه إذا عمى المملوك أو أقعد أو جذم انعتق « 4 » وكانت نفقته على مولاه إذا لم يجد حيلة . « 5 » ومنها : أنّ من أعتق شيئا ( النصف أو الربع أو نحو ذلك ) من مملوكه ، أصبح المملوك حرّا طلقا . قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فيمن أعتق بعض غلامه : هو حرّ كلّه ، ليس للّه شريك . « 6 » ومنها : ما إذا حملت الأمة من مولاها فإنّه لا يجوز له بيعها ولانقلها إلى غيره ، فتبقى لتتحرّر بعد موت سيّدها من إرث ولدها . « 7 » وبعد ، فقد جاء الإسلام ليردّ على الأرقّاء إنسانيّتهم المفقودة طيلة قرون وفي أوساط العالم المتمدّن يومذاك . جاء ليقول للسادة عن الأرقّاء : بعضكم من بعض ، ومن قتل عبدا قتلناه ، ومن جدع عبدا جدعناه ، ومن لطم عبدا اقتصصنا منه مثلًا بمثل ، وأن لافضل لسيّد على عبده لمجرّد أنّ هذا سيّد وهذا عبد ، أنتم بنو آدم وآدم من تراب ، جاء ليقرّر وحدة الأصل ووحدة المنشأ والمصير . وإنّ السادة ليسوا أصحاب فضل حين ينفقون على عبيدهم ، لأنّهم جميعا في وضع واحد ، في كنف اللّه وتحت حمايته ، وهو رازق الجميع على سواء : السادة والعبيد .
« وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ » .
« 8 »
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 22 ، باب 8 منها . ( 2 ) - المصدر ، ص 36 ، باب 18 منها . ( 3 ) - المصدر ، ص 43 ، باب 22 منها . ( 4 ) - المصدر ، ص 44 ، باب 23 منها . ( 5 ) - المصدر ، ص 30 ، باب 14 منها . ( 6 ) - المصدر ، ص 100 ، باب 64 منها . ( 7 ) - المصدر ، ص 169 ، باب 1 من أبواب الاستيلاد . ( 8 ) - النحل 71 : 16 .