ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » .
« 1 »
قال الطبرسي : أي كفّارة ما عقدتم إذا حنثتم . واستغنى عن ذكره لأنّه مدلول عليه ، لأنّ الامّة قد اجتمعت على أنّ الكفّارة لا تجب إلّا بعد الحنث ، وهكذا ورد في الحديث . « 2 »
وهكذا في كفّارة خلف النذر ، فإنّها ككفّارة حنث اليمين . « 3 »
وكذلك كفّارة شقّ الثوب في المصاب أو جزّ الشعر أو نتفه . « 4 »
وفي كفّارة الظهار :
« وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ » .
« 5 »
انظر إلى هذا التأكيد والإصرار في فكّ الرقاب ، وقد عدل بصوم شهرين وإطعام ستين مسكينا ، فهو عدل عبادة وإسداء خدمة للخلف المحتاج .
ومن ثمّ فإن الإعتاق عبادة توجب التقرّب بها إلى اللّه .
ففي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام : « لا عتق إلّا ما أريد به وجه اللّه تعالى » . « 6 »
* * * وكذا كفّارة الإفطار عمدا وبلا عذر ، في شهر رمضان . فعن كلّ يوم : عتق نسمة ( أو ) صيام شهرين ( أو ) إطعام ستّين مسكينا .
هامش
( 1 ) - المائدة 89 : 5 .
( 2 ) - مجمع البيان ، ج 3 ، ص 238 ؛ وراجع : وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 389 ، باب 19 من أبواب الكفّارات .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 392 ، باب 23 من أبواب الكفّارات .
( 4 ) - المصدر ، ص 402 ، باب 31 من أبواب الكفّارات .
( 5 ) - المجادلة 3 : 58 - 4 .
( 6 ) - وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 14 ، باب 4 من أبواب العتق .